ضبط 150 كيلو رنجة فاسدة قبل وصولها لموائد المواطنين بالغربية
في ضربة جديدة تؤكد استمرار اليقظة الرقابية، نجحت مديرية الطب البيطري بمحافظة الغربية في إحباط محاولة طرح كميات من الرنجة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي داخل الأسواق، بعدما أسفرت حملة مكبرة عن ضبط ومصادرة 150 كيلو جرامًا من الرنجة الفاسدة، قبل أن تجد طريقها إلى موائد المواطنين.
التحرك جاء في إطار خطة موسعة لتشديد الرقابة على تداول الأسماك والمنتجات الغذائية ذات الأصل الحيواني، خاصة مع زيادة الإقبال عليها في المواسم المختلفة. وأكدت الدكتورة نعمة عارف مصطفى مدير مديرية الطب البيطري بالغربية، أن الحملات التفتيشية مستمرة بشكل يومي ومفاجئ، تنفيذًا لتوجيهات الحفاظ على الصحة العامة ومنع أي محاولات للغش أو التدليس.
نتائج الحملات البيطرية
وشكلت المديرية لجانًا تفتيشية من أطباء الطب البيطري وإدارات التفتيش، بالتنسيق مع مباحث تموين الغربية، وشرطة المسطحات والبيئة، ومفتشي مديرية التموين، وفرع هيئة سلامة الغذاء، حيث جرى المرور على عدد من الأسواق ومحال بيع الأسماك بمراكز ومدن المحافظة.
وخلال الحملات، رصدت اللجان مخالفات جسيمة تمثلت في عرض كميات من الرنجة مجهولة المصدر وبدون بيانات توضح تاريخ الإنتاج أو الصلاحية، إلى جانب ظهور علامات فساد واضحة على جزء كبير من المضبوطات، من تغير في اللون والرائحة وغياب الاشتراطات الصحية السليمة في التخزين والعرض. كما تم ضبط بعض المصنعات الأخرى غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، والتي لم تستوفِ معايير السلامة الغذائية.
وأوضحت المعاينة المبدئية أن جزءًا من الكمية المضبوطة فاسد بشكل كامل وغير صالح للاستهلاك، بينما يخضع الجزء الآخر للفحص والتحليل المعملي للتأكد من مدى صلاحيته، وهو ما استدعى التحفظ على الكمية بالكامل كإجراء احترازي لحين صدور النتائج النهائية.
سحب عينات رسمية منها
وأكدت المديرية أن تداول الرنجة الفاسدة يمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين، إذ قد يؤدي تناولها إلى حالات تسمم غذائي ومضاعفات صحية خطيرة، خاصة في حال سوء التخزين أو التصنيع بطرق غير مطابقة للمواصفات.
وعلى الفور تم تحريز المضبوطات وسحب عينات رسمية منها لإرسالها إلى المعامل المختصة، مع تحرير محاضر بالمخالفات ضد المسؤولين عن عرض وبيع تلك المنتجات، وإخطار النيابة المختصة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشددت مديرية الطب البيطري بالغربية على أن الحملات الرقابية ستتواصل دون تهاون، وأن صحة المواطن تظل أولوية قصوى لا تقبل المساومة، داعية المواطنين إلى شراء الأسماك من مصادر موثوقة والتأكد من توافر الاشتراطات الصحية، والإبلاغ الفوري عن أي منتجات يشتبه في فسادها، دعمًا لجهود الدولة في إحكام السيطرة على الأسواق وضمان غذاء آمن وسليم للجميع.