الجمعية الفلكية بجدة: بدر رمضان يزين سماء الوطن العربي مساء اليوم
تتزين سماء الوطن العربي، مساء اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، بمشهد فلكي مميز، حيث يكتمل القمر بدرًا في شهر رمضان المبارك، ويشرق القمر متزامنًا مع غروب الشمس، ليبقى ظاهرًا طوال الليل حتى يغيب مع شروق شمس اليوم التالي، في لوحة سماوية بديعة تتكرر كل عام في هذا التوقيت.

بدر رمضان يزين سماء الوطن العربي
أوضحت الجمعية الفلكية بجدة، أن بدر شهر مارس يعرف باسم "بدر الخزامى" أو "اللافندر البري"، في إشارة إلى موسم تفتح نبات الخزامى في مناطق نجد وشمال المملكة، حيث تكتسي الصحارى باللون البنفسجي وتفوح رائحته العطرة ليلًا تحت ضوء القمر.
ويعكس هذا الاسم امتزاج الظاهرة الفلكية بالهوية البيئية والثقافية للمنطقة، ليحمل دلالة طبيعية وتراثية في آنٍ واحد.
يصل القمر إلى طور البدر عندما يقع في وضع التقابل التام مع الشمس بالنسبة للأرض، بحيث تكون الجهة المواجهة لنا مضاءة بالكامل.
وتحدث لحظة الاكتمال فلكيًا عندما تبلغ الزاوية بين الشمس والأرض والقمر 180 درجة، وذلك عند الساعة 02:37 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة، ورغم أن هذه اللحظة دقيقة حسابيًا، فإن القمر يبدو للعين المجردة مكتمل الاستدارة طوال الليل.
وهم القمر وتغير لونه عند الأفق
عند ظهوره بعد الغروب قريبًا من الأفق الشرقي، يبدو القمر أكبر حجمًا من المعتاد، وهي ظاهرة تعرف بـ"وهم القمر"، وهي خداع بصري لا يعكس زيادة حقيقية في حجمه.
كما قد يظهر بلون مائل إلى الأحمر أو البرتقالي، نتيجة مرور ضوئه عبر طبقات أكثر كثافة من الغلاف الجوي، حيث تتشتت الموجات الزرقاء القصيرة وتبقى الموجات الحمراء الأطول، وهو السبب ذاته الذي يجعل الشمس تبدو محمرة عند الشروق والغروب.
حركة القمر خلال الليل
يرتفع القمر تدريجيًا في السماء مع تقدم ساعات المساء، ليصل إلى أعلى نقطة له قرب منتصف الليل، ثم يبدأ في الانخفاض باتجاه الأفق الغربي حتى يغرب فجرًا.
وخلال فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، يظهر القمر البدر مرتفعًا نسبيًا في السماء، بسبب موقعه المقابل تقريبًا للشمس المنخفضة شتاءً، وهي نتيجة هندسية مرتبطة بمداري الأرض والقمر حول مستوى البروج.
ويعد طور البدر من أنسب الأوقات لتصوير قرص القمر كاملًا، حيث تبدو بعض الفوهات واضحة، خاصة فوهة تيخو في النصف الجنوبي، والتي تمتد منها خطوط إشعاعية لامعة عبر السطح، ومع ذلك، فإن الإضاءة العمودية تقريبًا خلال هذه المرحلة تقلل من الظلال، ما يجعل التفاصيل الدقيقة للتضاريس أقل بروزًا مقارنة بأطوار الهلال أو التربيع التي تظهر الفروق الطبوغرافية بشكل أوضح.