الحوافز لمن يستحق.. قرار مرتقب لضبط أداء موظفى الحكومة| فيديو
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الإصلاح الاقتصادي والإداري ليس مجرد شعارات أو قرارات تُتخذ على الورق، بل هو ممارسة فعلية تعتمد على المتابعة المستمرة وتقييم الأداء بشكل دوري، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق العقوبات بنسبة 100% على كل من يتقاعس عن أداء مهامه، مع توفير الحوافز للموظفين أصحاب الأداء المتميز.
المتابعة والمحاسبة أساس الإصلاح
شدد حسن الخطيب، خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج "مساء dmc"، على أن الإصلاح الإداري لا ينفصل عن الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه الدولة باتت واضحة للجميع، فضًلا عن أن الحكومة لا تسعى فقط لوضع خطط مكتوبة، بل تركز على التنفيذ العملي ومحاسبة كل مسؤول على النتائج المحققة، مشيرا إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل بالتعاون مع وزارة المالية على وضع آليات رقابية صارمة، تضمن التزام جميع العاملين بتنفيذ المهام الموكلة إليهم بكفاءة، مضيفًا أن العقوبات لن تكون استثناء بل قاعدة عامة، تُطبق على الجميع دون تمييز، وهو ما يرسخ مبدأ العدالة والانضباط داخل المؤسسات الحكومية.
وفي السياق ذاته، أكد حسن الخطيب، أن الحوافز ستُمنح للموظفين أصحاب الأداء المتميز، بالتنسيق مع وزارة المالية، وذلك في إطار تحفيز الكفاءات البشرية وضمان استدامة الإصلاح، لافتًا إلى أن الحكومة تدرك أن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير، وبالتالي فإن مكافأة المتميزين أصبحت ضرورة لتعزيز روح المنافسة الإيجابية، منوهًا إلى أن هذه الخطوة تأتي بالتوازي مع سياسات إصلاحية تهدف إلى تبسيط الإجراءات وزيادة معدلات الكفاءة، بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة، وذلك لتقديم أفضل خدمة للمستثمرين وللمواطنين على حد سواء.
تقليص زمن الإفراج الجمركي
وتطرق حسن الخطيب، إلى ملف الإفراج الجمركي باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه التجارة الخارجية، مؤكدًا أن المستهدف هو تقليص زمن الإفراج إلى يومين فقط قبل نهاية العام الجاري، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا في بيئة الأعمال داخل مصر، وتساهم في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب، لافتًا إلى أن هناك خططًا مستقبلية لتطبيق مبدأ الساعات بدلًا من الأيام في الإفراج الجمركي، بحيث يمكن لأي مستثمر إدخال بضاعته إلى السوق المصرية خلال وقت قياسي، وهو ما يضع مصر في مصاف الدول الأكثر جذبًا للاستثمار في المنطقة.
أشار حسن الخطيب، إلى أن التعاون الوثيق مع وزارة المالية أسفر عن توحيد القوائم البيضاء وإدارات المخاطر بين هيئة الرقابة على الصادرات والواردات ومصلحة الجمارك، مؤكدًا أن هذا التكامل يسهم بشكل مباشر في تسريع وتبسيط الإجراءات، ويمنع الازدواجية التي كانت تتسبب في تأخير الإفراج عن البضائع في السابق، موضحًا أن الهدف من هذه الإجراءات هو توفير بيئة تجارية تنافسية تتسم بالشفافية والوضوح، ما يساهم في جذب مزيد من الشركات العالمية للسوق المصرية، ويعزز من قدرة الدولة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

نجاحات ملموسة وتجارب واقعية
وضرب حسن الخطيب، مثالًا بشركة عالمية لتصنيع الملابس كانت تستغرق 21 يومًا لإدخال منتجاتها إلى السوق المصرية، بينما نجحت الإجراءات الجديدة في تقليص المدة إلى 36 ساعة فقط، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس الجدية التي تتعامل بها الحكومة مع ملف الإصلاح الاقتصادي، وحرصها على تقديم نتائج ملموسة للمستثمرين، وأن هذه النجاحات ليست مجرد أرقام أو تصريحات إعلامية، بل هي واقع ملموس يعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في السوق العالمية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن "المتابعة والتقييم المستمر هما الطريق لضمان استدامة الإصلاح وتحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع"، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى ترسيخ ثقافة العمل الجاد والانضباط المؤسسي، بما يضمن استمرارية الإصلاح وتحقيق نتائج قابلة للقياس، تعود بالنفع على المواطن والمستثمر في آن واحد.