ياسر عبد الهادي: الخسوف الكلي للقمر الليلة لن يكون مرئيًا في مصر| فيديو
قال الدكتور ياسر عبد الهادي، رئيس معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، إن الخسوف الكلي للقمر الذي سيحدث الليلة لن يكون مرئيًا في مصر، رغم إمكانية مشاهدته في مناطق أخرى حول العالم، والسبب يعود لاختلاف توقيت الليل والنهار، حيث إن الخسوف يحدث في الوقت الذي يكون فيه الليل مستمرًا في مناطق شرق أوروبا وآسيا وأستراليا وأمريكا الشمالية والجنوبية، بينما يكون القمر في مصر لم يظهر بعد، وبالتالي لن نتمكن من رؤية الخسوف.
وأوضح أن الخسوف سيبدأ في القاهرة الساعة 10:44 دقيقة و22 ثانية مساءً تقريبًا، مؤكدًا أن السكان في المناطق التي يغطيها الظل الأرضي سيتمكنون من مشاهدة الظاهرة كاملة، مشيرًا إلى أن ظل الأرض سيغطي حوالي 115.5% من سطح القمر، مما يجعل فترة الخسوف ممتدة نسبيًا، ويستمر حوالي خمس ساعات و39 دقيقة من بدايته حتى نهايته.
الدول القادرة على رصد الظاهرة
وأضاف عبد الهادي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن مناطق مشاهدة الخسوف تشمل شرق أوروبا، آسيا، أستراليا، أمريكا الشمالية والجنوبية، وكذلك المحيط الأطلسي والمحيط الهندي، بالإضافة إلى القطب الشمالي والجنوبي، مؤكدًا أن هذه الدول ستتمكن من متابعة المراحل المختلفة للظاهرة، التي تشمل بداية دخول القمر في ظل الأرض ومرور مراحل الظل الجزئي والكلي وحتى خروج القمر من منطقة الظل.
وأشار إلى أن هذا الخسوف يشكل فرصة علمية لمتابعة الظواهر الفلكية مباشرة، حيث يمكن للمراقبين في هذه المناطق تسجيل مراحل الظاهرة ومتابعة تغير لون القمر تدريجيًا خلال فترة الخسوف الكلي.
سر اللون الأحمر للقمر أثناء الخسوف
وحول السبب في لون القمر الأحمر أثناء الخسوف، أوضح أن الأمر يرجع إلى تشتت أشعة الشمس في الغلاف الجوي للأرض قبل وصولها إلى سطح القمر، مضيفًا أن الأشعة البيضاء تتكون من ألوان الطيف المختلفة، لكن بسبب زاوية سقوط الأشعة خلال الخسوف، يهيمن اللون الأحمر على الأشعة التي تصل إلى القمر، مما يمنحه المظهر البرتقالي أو الأحمر المميز.
ولفت إلى أن هذه الظاهرة تجعل الخسوف الكلي للقمر ممتعًا للمشاهدة، حتى لمن لا يستطيع رصدها في موقعه، حيث يمكن متابعة البث المباشر للظاهرة على الشاشات المختلفة من الدول التي ستتمكن من رصدها.
أهمية متابعة الظواهر الفلكية
وأكد الدكتور ياسر عبد الهادي، أن متابعة الظواهر الفلكية مثل الخسوف الكلي للقمر ليست مجرد متعة بصرية، بل تمثل أيضًا فرصة علمية لدراسة تفاعل الضوء مع الغلاف الجوي للأرض، وفهم كيفية تأثير الانكسار والتشتت على ظهور القمر أثناء مرور الظل الأرضي، مضيفًا أن هذه الظواهر تساعد الطلاب والباحثين والفلكيين الهواة على تعزيز مهارات الرصد وتحليل الظواهر الكونية بشكل عملي.
وأوضح أن المصريين رغم عدم قدرتهم على مشاهدة الخسوف مباشرة، يمكنهم متابعة الحدث من خلال البث الحي عبر القنوات الفضائية والمواقع العلمية المتخصصة، مؤكدًا أن هذا النوع من المتابعة يتيح للجمهور فهم مراحل الخسوف وتغير لون القمر تدريجيًا، والاستمتاع بالظاهرة بشكل آمن، دون الحاجة إلى معدات فلكية متقدمة.
واختتم الدكتور ياسرعبد الهادي، بالتأكيد إن الخسوف الكلي للقمر الليلة يمثل تجربة فلكية ممتعة للمتابعين حول العالم، سواء في مناطق الرصد المباشر أو من خلال وسائل الإعلام، مؤكدًا أن هذه الظواهر تساهم في زيادة وعي الجمهور بأهمية العلوم الفلكية، وتشجع على الاهتمام برصد الظواهر الطبيعية ومتابعة التغيرات في النظام الشمسي، مشيرًا إلى أن اللون الأحمر للقمر يضفي جمالًا بصريًا على الظاهرة ويجعلها حدثًا فريدًا في سماء الأرض.

