ما أنواع الصدقة؟.. الأزهر للفتوى يوضح
تعد الصدقة من أوسع أبواب الخير التي قد يفعلها إنسان، فهي دليل على صفاء القلب ورقة الشعور بالآخرين، كما أنها سبب في نزول البركة وزيادة الرزق، وقد رغب الشرع الشريف في البذل والعطاء، وجعل أبوابهما متعددة، حتى لا يحرم أحد من أجر الإحسان، سواء كان ذلك بمالٍ أو بكلمة طيبة أو بأي صورة من صور المعروف.
هل الصدقة تقتصر على المال فقط؟
وفي هذا الصدد، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الإسلام دعا إلى الصدقة والإنفاق في مختلف مجالات البر، فجعل العطاء سمة من سمات المؤمنين.
وشرح أن مفهوم الصدقة لم يقتصر على المال فقط، بل وسعه ليشمل كل فعلٍ نافع؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل معروف صدقة» كما ورد في صحيح البخاري، مما يدل على أن أبواب الأجر مفتوحة لكل من أراد أن يُحسن.
أنواع الصدقة
وبين الأزهر للفتوى أن هناك أنوعًا للصدقة تتمثل في الآتي:
الصدقة غير الجارية وهي ما يعطى للمحتاج لينتفع به انتفاعًا مباشرًا ينتهي بانتهائه؛ كإعطاء الفقير مبلغًا من المال، أو تقديم طعام أو كسوة أو دواء.
وهذا النوع من الصدقات يحقق نفعًا فوريًا، ويكتب لصاحبه أجره عند الله، لكنه لا يستمر بتجدد المنفعة بعد استهلاكه.
أما الصدقة الجارية فهي التي يستمر نفعها زمنًا طويلًا، حيث يُحبس أصل المال أو تُخصّص منفعته لوجهٍ من وجوه الخير، بحيث يبقى عطاؤها متجددًا.
ومن أمثلتها: إنشاء المساجد، وبناء المستشفيات، وإقامة المدارس، والإنفاق على طلاب العلم، وكذلك وقف الأراضي أو المشروعات وتخصيص أرباحها لخدمة الفقراء أو دعم أعمال البر.
فضل الصدقة الجارية وعِظم ثوابها
وذكر المركز أن الصدقة الجارية تتميز بأنها لا ينقطع أجرها بانتهاء حياة صاحبها، بل يظل ثوابها ممتدًا ما دام نفعها قائمًا.
واستدل على ذلك بما ورد في صحيح مسلم، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له».