في ذكرى ميلادها.. «سميرة موسى» رائدة الذرة المصرية التي حلمت بعلاج السرطان
يحل اليوم 3 من مارس ذكرى ميلاد العالمة المصرية سميرة موسى 1917–1952، أول عالمة ذرة مصرية وأول معيدة بكلية العلوم في جامعة القاهرة “جامعة فؤاد الأول سابقًا”.
مولد سميرة موسى
وُلدت في قرية سنبو الكبرى بمحافظة الغربية، ونشأت في أسرة مهتمة بالشأن العام؛ إذ كان منزل والدها ملتقى لأهل القرية للنقاش في القضايا السياسية والاجتماعية، ما أسهم في تشكيل وعيها المبكر.
انتقلت إلى القاهرة لاستكمال تعليمها، فالتحقت بمدرسة قصر الشوق ثم بمدرسة بنات الأشراف التي أسستها نبوية موسى، وعُرفت بتفوقها اللافت؛ حيث تصدّرت الشهادة التوجيهية عام 1935، وأعادت صياغة كتاب الجبر المدرسي وطبعته على نفقة والدها لتوزيعه مجانًا على زميلاتها، اختارت دراسة العلوم رغم أن مجموعها كان يؤهلها للهندسة، وهناك تأثرت بأستاذها العالم الكبير علي مصطفى مشرفة الذي دعم تعيينها معيدة بعد تخرجها الأولى على دفعتها.
حصلت على الماجستير في التواصل الحراري للغازات، ثم سافرت إلى بريطانيا لدراسة الإشعاع النووي ونالت الدكتوراه في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد.
كما أنجزت أبحاثًا متقدمة خلال فترة وجيزة، وتوصلت إلى معادلة تتعلق بإمكان تفتيت معادن رخيصة، في سياق علمي حساس آنذاك، و ظل حلمها أن تُسخّر الذرة لخدمة الإنسان، مرددة عبارتها الشهيرة: أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين.
أسهمت في جهود علمية تتصل بالطاقة النووية والوقاية من أخطارها، انخرطت في الشأن العام والطلابي، وشاركت في أنشطة ثقافية وخيرية، وانخرطت في الشأن العام والطلابي، وشاركت في أنشطة ثقافية وخيرية، ودعت إلى امتلاك المعرفة النووية بوصفها ركيزة قوة تضمن السلام، ونظّمت مؤتمر الذرة من أجل السلام بكلية العلوم.
سافرت بعد ذلك إلى الولايات المتحدة، وعملت باحثة زائرة ضمن برنامج فولبرايت، وبمعهد مالينكرودت للأشعة في جامعة واشنطن بسانت لويس، وشاركت في أبحاث لمكافحة السرطان.
وفاة العالمة المصرية سميرة موسى
في يوم 5 من شهر أغسطس عام 1952 توفيت إثر حادث سيارة بولاية وايومنغ أثناء توجهها في رحلة قصيرة، لتنتهي مسيرة علمية واعدة لم تتجاوز الخامسة والثلاثين، وتبقى سميرة موسى رمز للريادة العلمية النسائية العربية، ونموذجًا لعالمة آمنت بأن العلم قوة للسلام وبوابة لنهضة الوطن.