رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى عبد السلام: الدعاء بظهر الغيب أداة قوية لدعم الآخرين| فيديو

 الدكتور مصطفى عبد
الدكتور مصطفى عبد السلام

قال الدكتور مصطفى عبد السلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن الدعاء بظهر الغيب يعني الدعاء للآخرين دون أن يراهم أو يعلموا أنك تدعو لهم، موضحًا أن الهدف من هذا النوع من الدعاء هو إخلاص النية لله سبحانه وتعالى، وعدم انتظار أي جزاء أو شكر من الشخص الذي يُدعى له، قائلًا: الدعاء الخالص لله تعالى سر بينك وبين ربك، وأحيانًا يكون بدافع محبة صادقة لشخص مر بظرف صعب، ولا يعرف أنك تدعو له.

ويشير إلى أن هذه المحبة الصافية، المتمثلة في الدعاء للآخرين، لا تتعلق بالحب الشخصي فقط، بل تتعداه إلى العطاء المعنوي الذي يصنع أثرًا إيجابيًا في حياة الآخرين، سواء عبر الدعاء بالشفاء، العافية، الستر، أو الرزق.

أثر الدعاء على حياة الناس اليومية

وأضاف عبد السلام، خلال لقاء على شاشة الحياة، أن الدعاء يمكن أن يكون أداة قوية لدعم الآخرين في مواقف حياتية بسيطة،  فعلى سبيل المثال، يرى الكثيرون كبار السن الذين يعانون في عبور الشوارع أو مواجهة تحديات الحياة اليومية، ومنحهم دعاء صادق يمكن أن يكون أفضل من أي صدقة مادية، ويقول: في كثير من الأحيان، قول كلمة طيبة أو دعاء بالخير لشخص محتاج أفضل من أي صدقة، لأن ذلك يخفف عنهم المعاناة النفسية والجسدية، مؤكدًا أن هذا السلوك يعكس أخلاق المسلم وتعامله الطيب مع الآخرين، ويضيف: عندما تدعو للآخرين بصدق، فإن الله سبحانه وتعالى يرسل ملكًا يقول آمين، ويضاعف الأجر لك.

وأوضح أن الدعاء بظهر الغيب ليس مجرد عمل عابر، بل هو منهج نبوي مستمر. فحتى عند لقاء الشخص، يمكن أن تخبره بأنك كنت تدعو له، وهذا لا يذهب بالثواب، بل يزيد من عمق العلاقة الإنسانية القائمة على المحبة الخالصة لوجه الله، مشيرًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي حث فيه على إخبار المحبوب بالدعاء له: ذهب فأخبره، فقال له النبي: أحبك الله الذي أحببتني من أجله، كما يؤكد أن الدعاء بظهر الغيب يمكن أن يصنع تغييرات كبيرة في حياة الناس، ويعوضهم عن سنوات من التعب أو الخسائر السابقة بفضل الله سبحانه وتعالى.

المنهج النبوي في شمولية الدعاء

وأشار الدكتور مصطفى عبد السلام إلى أن منهج الأنبياء يركز على الدعاء لكل مسلم ومسلمة، سواء عرفهم الإنسان أو لا. ويقول: «النبي صلى الله عله وسلم علمنا أن نقول: اللهم اغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات»، وهذا الدعاء يجمع الأجر لكل مسلم ومسلمة، ويعكس رحمة الإسلام وشموليته.

وتابع أن هذا الأسلوب في الدعاء يعزز التلاحم الاجتماعي والروحي بين المسلمين، ويذكر أن الأنبياء كانوا دائمًا يدعون لأنفسهم ولغيرهم ولأمتهم بأسرها، مما يجعل الدعاء وسيلة للتواصل الروحي العميق مع الله وللفائدة العامة للمجتمع.

الدعاء وسيلة لتحقيق الفضل والخير

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور مصطفى عبد السلام على أن الدعاء بظهر الغيب يرفع الدرجات، ويحقق المراد للمسلم، سواء كان لنفسه أو لغيره، بفضل إخلاص النية والتوكل على الله، قائلًا: قد ينسى الإنسان نفسه أثناء دعائه للآخرين، لكن الله سبحانه وتعالى يغفر له، ويحقق له ما يطلبه، ويمنحه الأجر العظيم، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الدعاء يرسخ معاني الرحمة والمحبة بين الناس، ويظهر عظمة الدين الإسلامي وجمال أخلاقه، ويجعل المسلم أداة للخير المستمر في المجتمع، من خلال كلمات صادقة ودعاء خالص لله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء