وزير الاستثمار: إصلاحات جمركية شاملة لتسريع إجراءات الإفراج |فيديو
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تحسين تنافسية التجارة لا ينفصل عن سياسات نقدية ومالية واضحة وفعالة، موضحًا أن أول مؤشر على نجاح هذه السياسات يتمثل في زمن الإفراج الجمركي، الذي كان يستغرق في السابق نحو 16 يومًا، في حين تسعى الحكومة إلى خفضه بشكل غير مسبوق.
تقليص زمن الإفراج الجمركي
أوضح حسن الخطيب، خلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج مساء dmc عبر قناة dmc، أن الهدف الحالي هو تقليص مدة الإفراج الجمركي إلى ساعات معدودة، مع تخفيض زمن وتكلفة الإفراج بنسبة تصل إلى 75% خلال عام واحد. وأشار إلى أن هذه الخطوة تعد عنصرًا أساسيًا في تحسين تنافسية مصر عالميًا، ودليلًا على جدية الدولة في الإصلاح الاقتصادي.
ولفت الخطيب، إلى أن وزارة الاستثمار عملت على إشراك 27 جهة معنية بملف الإفراج الجمركي، يأتي في مقدمتها مصلحة الجمارك التابعة لوزارة المالية، حيث عُقدت اجتماعات متكررة للتنسيق وتذليل العقبات، معتبرًا أن هذا التعاون المؤسسي يمثل نقلة نوعية في الإدارة الحكومية، ويؤسس لآلية متكاملة تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
مضاعفة ساعات العمل الجمركي
وأشار حسن الخطيب، إلى أنه اعتبارًا من 6 ديسمبر الماضي تم تطبيق قرار مد ساعات العمل بالموانئ والمنافذ الجمركية، لتصل إلى 4000 ساعة سنويًا بدلًا من 1950 ساعة فقط، وهو ما يعني العمل طوال أيام الأسبوع بما في ذلك يومي الجمعة والسبت، معتبرًا أن هذا الإجراء يعكس إصرار الحكومة على مواجهة التحديات وعدم تعطيل حركة التجارة.
وبحسب تصريحات حسن الخطيب، فقد أسفرت الإجراءات الجديدة عن تقليص متوسط زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 يوم فقط حتى الآن، وهو ما يمثل إنجازًا كبيرًا في فترة زمنية قصيرة. وأوضح أن المتابعة مستمرة بشكل أسبوعي لقياس النتائج والتأكد من تحقيق المستهدفات المرحلية.
المستهدف النهائي .. يومان فقط
وشدد حسن الخطيب، على أن الهدف النهائي هو الوصول بزمن الإفراج الجمركي إلى يومين فقط قبل نهاية العام الجاري، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس جدية الدولة في تنفيذ إصلاحات شاملة تضع مصر في مصاف الدول الأكثر جذبًا للاستثمار، مؤكدًا أن تقليص الوقت والتكلفة يعدان من أهم أدوات تحفيز المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ورأى حسن الخطيب، أن تحسين مؤشرات التجارة الخارجية والإفراج الجمركي سيؤدي بالضرورة إلى رفع تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا وعالميًا، مشددًا على أن الإصلاحات الجارية لا تقتصر على الجمارك فقط، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الرقمية، وتطوير التشريعات، وتبسيط الإجراءات، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

جذب الاستثمارات وتعزيز النمو
واختتم حسن الخطيب، تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات الاقتصادية تمثل ركيزة أساسية في رؤية مصر للتنمية المستدامة، حيث تسعى الحكومة إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوع قادر على مواجهة التحديات، وجذب الاستثمارات الكبرى، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات.