رئيس بعثة الجامعة العربية بالأمم المتحدة: عناد واشنطن فشل أمام الدعم الأممي| فيديو
قال السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، إن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بدأت تدرك أن سياسة العناد في الملف الفلسطيني لم تحقق أي نتائج ملموسة، خاصة في ظل الدعم الواسع للقضية الفلسطينية داخل أروقة الأمم المتحدة، وما يجري من جهود حثيثة على الأرض لإثبات حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
مؤشرات التحول الأمريكي
أوضح ماجد عبد الفتاح، في مداخلة هاتفية لبرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة الحياة، أن هناك ما وصفه بـ"روح توافقية" بدأت تتشكل داخل الولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا التحول قد يشكل مدخلًا لإجراءات عملية، على رأسها وقف إطلاق النار ومنع محاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ورغم ذلك، شدد على أن الموقف الأمريكي ما يزال متذبذبًا، إذ تتغير تصريحات المسؤولين الأمريكيين بصورة شبه يومية، ما يعكس حالة ارتباك داخل الإدارة الأمريكية.
وأضاف ماجد عبد الفتاح، أن الأمم المتحدة تشهد تناميًا ملحوظًا في الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني، موضحًا أن الجهود الدبلوماسية العربية والدولية تسعى لتثبيت هذا الدعم وتحويله إلى خطوات عملية ملموسة تضع حدًا للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، لافتًا إلى أن التحركات داخل المنظمة الدولية لم تعد مجرد خطابات تضامنية، بل باتت تسعى إلى قرارات تنفيذية تساهم في حماية المدنيين الفلسطينيين.
الاعتراف الدولي يتوسع
وأشار رئيس بعثة الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، إلى أن ردود الفعل الدولية باتت أكثر إيجابية تجاه الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة، موضحًا أن أكثر من 160 دولة حول العالم باتت تدعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، ويأتي هذا الموقف من دول كبرى مثل فرنسا وبريطانيا، وهو ما اعتبره "خطوة مهمة" على طريق الشرعية الدولية.
وبيّن ماجد عبد الفتاح، أن تجاوز فلسطين حاجز الدعم من 160 دولة يفتح الباب أمام تقديم طلب رسمي لمجلس الأمن لاعتماد فلسطين كعضو كامل في المنظمة الدولية. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذا لا يضمن تمرير القرار، خاصة في ظل احتمالية استخدام الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو"، ومع ذلك، يرى أن هذه الخطوة تمثل تقدمًا ملموسًا على الصعيد الدبلوماسي، لأنها تثبت أن العالم بات أكثر اقتناعًا بعدالة القضية الفلسطينية.

أهمية التحرك العربي والدولي
وشدد ماجد عبد الفتاح، على أن الدعم الدولي المتنامي يحتاج إلى ترجمة عملية عبر تكثيف الجهود العربية داخل الأمم المتحدة، والتنسيق مع القوى الدولية الداعمة، بما يضمن استمرار الزخم في مواجهة محاولات الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الجامعة العربية مستمرة في العمل مع مختلف الأطراف لتأمين غطاء دولي يفرض على إسرائيل الالتزام بالقوانين والقرارات الأممية.
واختتم ماجد عبد الفتاح، مداخلته بالتأكيد على أن المشهد الدولي الحالي يوفر فرصة مهمة لإعادة طرح القضية الفلسطينية بقوة على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن التغيرات في المواقف الأمريكية والأوروبية، إلى جانب الدعم العالمي المتزايد، تمثل عناصر ضغط حقيقية يمكن أن تدفع باتجاه حل عادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.