رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدكتور أسامة الحديدي: الذل بين يدي الله واللجوء إليه أعظم ركائز النصر

الدكتور أسامة الحديدي
الدكتور أسامة الحديدي

قال الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إننا بالأمس كنا نحتفي بذكرى انتصارات حرب أكتوبر، وبعد أيام قليلة نحتفي بذكرى انتصارات بدر، وبين يدي النصرين نتذكر قول الله سبحانه: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، ونذكر قول الله سبحانه: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾، في سورة آل عمران وفي سورة الأنفال.

وأضاف أنه حين نجمع بين قول الله تعالى: "نصركم وأنتم أذلة"، وبين قوله سبحانه: "تستغيثون ربكم"، نجد أن الله سبحانه وتعالى يعلمنا ركيزة مهمة من ركائز النصر وهي الذل بين يدي الله سبحانه وتعالى والوثوق به واللجوء إليه، فهم زاد المسلمين في أوقات الأزمات والشدة.

أعظم ركائز النصر في القرآن الكريم

وأوضح الحديدي، أننا الآن نرى الأرض الإسلامية تنتقص من أطرافها، وعدو يبطش ويعربد بعيدًا عنا وقريبًا منا، ويخطط لضرب القلب بعد قص الأجنحة، فما أشبه الليلة بالبارحة.

وتابع: فعلينا التمسك بتلك الركيزة، "وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ"، ما حالهم حين نصرهم الله تعالى حين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأراد صلى الله عليه وسلم أن يختبر الأنصار، فنظر إليه سيدنا سعد بن معاذ، سيد من سادة الأنصار وقال: "إيانا يعني رسول الله"، أي هل يختبر نبينا إيماننا وعزيمتنا في الوقوف إلى جواره للدفاع عن أرضه ودينه، فقال له: "يارسول الله امض لما أراك الله، يارسول الله سر بنا على بركة الله، فوالله لن نقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى: "اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون"، ولكن نقول لك: "اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون"، والله يارسول الله لو خضت بنا البحر لخضناه معك، إنا لصبر في الحرب، صدق عند الله، ولعل الله أن يريك منا خيرا فسر على بركة الله".

واختتم الدكتور أسامة الحديدي، حديثه بالتأكيد على أن الأدب يأتي على رأس المقامات التي تقود إلى النصر، أدب بين يدي الله وبين يدي نبي الله صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى أعطانا ركائز النصر، في سورة الأنفال حين قال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ*وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ "، فهذه، هي الركائز الست للنصر التي أخبرنا القرآن الكريم عنها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء