النفط يضغط على ترامب.. إسرائيل في قلق من توقف مفاجئ للحرب على إيران|تقرير
تتزايد المخاوف الإسرائيلية؛ في ظل ارتفاع أسعار النفط بشكل غير مسبوق، إذ يخشى مسؤولون في تل أبيب من أن يدفع هذا الأمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران قبل تحقيق الهدف المعلن المتمثل في تغيير النظام أو تفكيك برامجها النووية والصاروخية الباليستية.
افتقاده لتأييد شعبي واسع للحرب على إيران
ونقل موقع "المونيتور" عن عدد من المسؤولين الإسرائيليين تأكيدهم وجود "عدة مؤشرات مقلقة" قد تدفع ترامب إلى إنهاء العمليات مبكرًا، من أبرزها الارتفاع الحاد في أسعار النفط وتأثير الضربات على البنية التحتية النفطية الإيرانية على السوق العالمية.
وأضاف مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى، أن "تل أبيب تخشى أن يتحول تركيز ترامب إلى سوق الأسهم، خصوصًا مع ضعف الدولار وارتفاع الأسعار، فضلا عن افتقاده لتأييد شعبي واسع للحرب على إيران"، بحسب وكالات الأنباء.
في هذا السياق؛ تأمل إسرائيل أن تتكرر التجربة السورية التي شهدت في ديسمبر 2024 سقوط نظام الرئيس بشار الأسد تحت وطأة احتجاجات شعبية واسعة، مع إمكانية أن تبدأ هذه الأحداث في إيران في غضون أيام، ما قد يفضي إلى إسقاط النظام من الداخل.

نتائج العمليات بين التفاؤل والقلق
وأكد مصدر إسرائيلي أن "الأمور تسير وفقا للخطة وبنتائج رائعة حتى الآن"، إلا أنه أعرب عن قلقه إزاء تصريحات ترامب حول استئناف المفاوضات مع إيران، والتي تشير إلى احتمال صدور أمر بوقف إطلاق النار في أي لحظة، وكان الرئيس الأمريكي صرح الأحد الماضي قائلًا: "إنهم يريدون الحوار، وقد وافقت على الحوار، لذا سأتحدث معهم".

قرار اغتيال خامنئي جاء بمبادرة شخصية من ترامب
من جانبه، أشار مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، إيال هولاتا، في مقابلة مع القناة الثانية عشرة، إلى أن قرار اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي جاء بمبادرة شخصية من ترامب، بينما لعبت إسرائيل دور "المتعاقد الفرعي".
الأسئلة التي تثير القلق في تل أبيب تتعلق بتوقيت توقف ترامب عن الهجمات على إيران، ومدى وضوح استراتيجية الخروج من الأزمة، بالإضافة إلى مستوى التنسيق القائم بين البيت الأبيض ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

عمليات عسكرية غير مسبوقة
وأثار الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران صدمة واسعة بين المراقبين، بعد أن سربت الدولتين معلومات متضاربة حول طبيعة العمليات وأهدافها، مما أعاق القدرة على تقييم استعداداتهما بشكل دقيق. وتعد العمليات الحالية أكثر كثافة من هجمات يونيو 2025 على المنشآت النووية الإيرانية، التي استمرت 12 يومًا فقط وشاركت فيها الولايات المتحدة بقاذفاتها.
ويقوم الطيارون الإسرائيليون بثلاث طلعات يوميًا، مقارنة بطلعتين في المرة السابقة، وهو ما أصبح ممكنًا بفضل دعم عشرات طائرات التزود بالوقود الأمريكية، وفق مصدر عسكري رفيع في جيش الاحتلال.
تطلعات إسرائيلية نحو تنازلات استراتيجية
ترى المصادر الأمنية في تل أبيب أن أي قرار من ترامب باستئناف المفاوضات مع إيران قد يدفعها إلى تقديم تنازلات بعيدة المدى، تشمل اتفاقًا يحد من قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم إلى مستويات مناسبة لإنتاج أسلحة نووية، ويضع قيود صارمة على مشروعها للصواريخ الباليستية.
وأوضحت تل أبيب أن ترسانة إيران الصاروخية تمثل تهديد وجودي يتعين إزالته، كما تشدد على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن قيود صارمة على دعم إيران للميلشيات في العراق واليمن ولبنان، والتي تستخدم كوكلاء لتنفيذ هجمات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية وغربية.

إسرائيل تتمتع بحرية التصرف
وأكد مسؤول دبلوماسي إسرائيلي أن "وكالات إيران تعرضت لضعف ملحوظ، وطالما أن إسرائيل تتمتع بحرية التصرف للتعامل معها بشكل منفصل، فإنها لم تعد تشكل تهديد وجودي".
وأضاف أن إسرائيل، لن تتخلى عن برامجها النووية أو صواريخها الباليستية، وأن أي مكاسب إضافية من المفاوضات ستكون بمثابة ربح إضافي دون المساس بأمنها القومي.
وأفادت معلومات أولية بأن أحد الاستهدافات قد يكون عملية اغتيال، بعدما طالت غارة شقة سكنية في منطقة الجناح مقابل قناة "الميادين"، فيما لم تصدر حتى الساعة حصيلة رسمية بالخسائر أو الإصابات.

