شركات التأمين تلغي تغطية مخاطر الحرب في الخليج بعد تعطيل الملاحة
أعلنت شركات التأمين البحري إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن في الخليج اعتبارًا من 5 مارس، بعد أن تسبب تصاعد الصراع الإيراني-الإسرائيلي في تعطيل حركة الملاحة البحرية وألحق أضرارًا بعدد من ناقلات النفط وراح ضحيتها بحّارة، وفق وكالة رويترز للأنباء.
الملاحة شبه متوقفة و150 سفينة عالقة
توقفت الملاحة تقريبًا عبر مضيق هرمز الحيوي بين إيران وعُمان، الذي ينقل نحو خمس النفط المستهلك عالميًا، بعد هجمات إيرانية ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية. وأظهرت بيانات الشحن أن ما لا يقل عن 150 سفينة، من بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال، علقت في المضيق والمياه المحيطة به.
حوادث السفن وتزايد المخاطر
تعرضت عدة ناقلات لأضرار، بما في ذلك ناقلة المنتجات MKD Fium وHercules Star، وأسفرت الحوادث عن وفاة اثنين من البحارة، ما دفع شركات مثل ستينا بالك وكراولي الأمريكية إلى إعلان توقف التأمين على مخاطر الحرب في المياه الإيرانية والخليجية.
ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط
نتيجة لإلغاء التغطية، من المتوقع أن ترتفع أسعار شحن النفط، خاصة من الشرق الأوسط إلى آسيا، التي سجلت بالفعل أعلى مستوياتها منذ ست سنوات. وأشار وسطاء شحن إلى أن أسعار الشحن الفوري تضاعفت تقريبًا منذ بداية 2026، مع توقع استمرار الارتفاع نتيجة عدم رغبة مالكي السفن في إرسال ناقلاتهم إلى المنطقة الخطرة.
وأكد إمريل جميل، المحلل الكبير بمجموعة بورصات لندن، أن أسعار الشحن الفوري ستظل مرتفعة مع سعي الدول لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وأن السوق ستحتاج المزيد من السفن من الولايات المتحدة وغرب إفريقيا لتعويض النقص في المنطقة.