علي جمعة: الرؤيا الصالحة مبشرة لكن لا تعتمد في اتخاذ القرارات
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بـ الأزهر الشريف، أن الرؤيا الصالحة تبقى جزءًا من المبشرات التي قد يراها المؤمن أو ترى له، لكنه شدد على أن الدين لا يطلب من الإنسان بناء قراراته الحياتية أو الأحكام الشرعية بناءً فقط على المنامات.
أهمية الرؤيا الصالحة ولكن بتوازن
وأشار الدكتور علي جمعة، خلال تقديمه برنامج "نور الدين والشباب" على قناة "CBC"، إلى أن الرؤيا قد تكون بمثابة رسالة إلهية أو تحذيرية، حيث يثبتها الواقع لاحقًا.
ورغم أن الرؤيا قد تحمل إشارات مهمة للمستقبل، إلا أنه لا ينبغي الاعتماد عليها بشكل كامل لاتخاذ قرارات حياتية هامة أو قرارات دينية، لأنها لا تشكل أساسًا قانونيًا أو شرعيًا في الشريعة.
الرؤى بين التحليل العلمي والإلهي
وأوضح الدكتور علي جمعة، أن الرؤيا قد تنطوي على دلالات علمية وواقعية، حيث أشار إلى ما يعرف بعلم "الباراسيكولوجي"، الذي يدرس الظواهر النفسية الخارقة.
وفي هذا السياق، قد يرى الإنسان في منامه تفاصيل دقيقة تتحقق في الواقع. وتحدث الدكتور علي جمعة عن قدرة النفس أثناء النوم على الاطلاع على الماضي أو المستقبل أو حتى "الملأ الأعلى"، وهو ما يفسر رؤية بعض الأشخاص لمواقف وأحداث معينة في منامهم.
الرؤيا ليست قاعدة للقرارات الحياتية
وشدد جمعة، على أن الرؤيا في الإسلام تعتبر جزءًا من المبشرات وليست قاعدة تبنى عليها الأحكام أو القرارات الدينية، وأنه من الواجب على المسلم أن يوازن بين الرؤى والتفكير العقلي السليم، ولا يجب أن تسيطر الرؤيا على حياته أو تؤثر بشكل مباشر على قراراته الشرعية.
الحقيقة وراء الرؤى والظواهر النفسية
وفي ختام حديثة، دعا الدكتور علي جمعة ، إلى ضرورة الحذر في تفسير الرؤى، مشيرًا إلى أن الإنسان يجب أن يكون واعيًا لما يرى في منامه ويعتمد على العقل والتفكير المنطقي بجانب الإيمان واليقين بالله. وبذلك يمكن للفرد التميز بين الرؤيا التي تحمل رسائل إلهية وبين ما هو مجرد خيالات أو تفسيرات نفسية.