رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الباز يكشف تحديات الأزهر في مواجهة كتب الحديث والفتاوى

محمد الباز
محمد الباز

سلط الإعلامي محمد الباز، في حديثه عبر برنامج "أقول أمتي"، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، الضوء على واقعة تاريخية حدثت عام 2008، والتي تمثلت في أزمة كتاب "جمع الجوامع" للإمام جلال الدين السيوطي، وطرح خلالها سؤالًا جوهريًا يتردد في أذهان الكثيرين: "نرضي ربنا أم نرضي الحكومة؟".

 

أزمة كتاب "جمع الجوامع" في 2008

 

وأوضح الباز، خلال حلقة اليوم من برنامجه عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" أن الأزمة التي أثارها كتاب "جمع الجوامع" كانت نتيجة لتقرير علمي كشف أن أكثر من نصف الأحاديث الواردة فيه ضعيفة أو موضوعة.

 وتدخلت المحكمة آنذاك، وأصدرت حكمًا يقضي بعدم تداول الكتاب بسبب احتوائه على أحاديث ضعيفة، هذه الأزمة وضعت الأزهر في موقف صعب، حيث كان قد طبع أعدادًا كبيرة من الكتاب، ما بين خيارين أحلاهما مر: إعدام الكتاب كمثال على إهدار المال العام، أو طرحه في الأسواق مع ما يحتويه من أحاديث ضعيفة.

 

 

تحديات الأزهر في تجديد الخطاب الديني

 

وأكد الإعلامي الباز، أن هذه الواقعة تكشف حجم التحدي الذي تواجهه المؤسسة الدينية في التعامل مع كتب الحديث، خصوصًا تلك التي تحتوي على أحاديث ضعيفة قد تؤثر على مصداقية الخطاب الديني، لافتاً  إلى ضرورة أن يكون لدى الأزهر الشجاعة والقدرة على إعادة النظر في تلك الكتب بشكل شامل، إذا كانت جادّة في تجديد الخطاب الديني والفكري.

وأشار الباز، إلى أن هذه القضية ليست مقتصرة على "جمع الجوامع" فقط، بل قد تمتد إلى كتب أخرى تتطلب تدقيقًا ومراجعة من قبل العلماء، مطالباً بضرورة تعزيز الشفافية في المراجعات الدينية، بما يتوافق مع الأهداف العصرية لتجديد الخطاب الديني وتقديمه بشكل يلائم التحديات المعاصرة.

 

 

دعوة للمراجعة الشاملة للأحاديث والكتب الدينية

 

وأشار الباز، إلى أن الأزهر مطالب بمواكبة المتغيرات الفكرية والدينية، وتقديم خطاب ديني جديد يعتمد على التوثيق والمصداقية.

 وأضاف: أن مواجهة التحديات الفكرية والجماعية يتطلب من العلماء تجنب التعامل مع النصوص الدينية بشكل انتقائي، والاهتمام بتوضيح الحقائق بناءً على الفحص والتحليل الدقيق.

وفي الختام، أكد الباز، أن مواجهة التحديات الفكرية والعلمية تتطلب تعاون جميع المؤسسات الدينية والعلمية لإيجاد حلول شاملة تضمن استمرارية الحوار الفكري والديني بطريقة تتناسب مع العصر ومتطلباته.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء