المفوضية الأوروبية تعقد اجتماعًا لمجموعة تنسيق الغاز لمناقشة تأثير الحرب
أعلنت متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن آلية الطوارئ الخاصة بمتابعة أسواق الغاز داخل الاتحاد الأوروبي ستعقد اجتماعًا يوم الأربعاء المقبل، لبحث التأثيرات المحتملة لتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط على أمن الطاقة الأوروبي، ونفقا لما نقلته وكالة بلومبرج.
الاتحاد الأوروبي
وأوضح أن فريق التنسيق المعني بالغاز، والذي يضم ممثلين عن حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يتولى متابعة مستويات التخزين ومراقبة استقرار الإمدادات، إلى جانب تنسيق التحركات المشتركة بين الدول في حال وقوع اضطرابات أو أزمات طارئة في سوق الطاقة.
ويأتي الاجتماع في إطار الاستعدادات الوقائية لضمان استمرار تدفق الغاز بشكل آمن ومنتظم، وتفادي أي انعكاسات سلبية محتملة على الأسواق الأوروبية.
قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 50%، وفقًا لما أفادت به وكالة بلومبرج، وذلك عقب إعلان قطر للطاقة تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
وفي سياق أخر تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب غير المسبوق، بعدما قفزت أسعار الغاز الأوروبي إلى مستويات قياسية جديدة، مسجلة أكبر مكاسب يومية منذ مارس 2022، في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتعطل مسارات شحن حيوية، في ظل حجم القلق الذي يسيطر على المتعاملين، وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الغاز والنفط عالميًا، بما ينذر بمرحلة جديدة من الضغوط على أمن الطاقة الأوروبي وتكاليفها.
أسعار الغاز الأوروبي
وأظهرت بيانات التداول أن عقود مؤشر “تي تي إف” الهولندي، المعيار الرئيس لأسعار الغاز في أوروبا، قفزت بشكل غير مسبوق. فقد ارتفعت عقود أبريل/نيسان إلى 44.6 يورو لكل ميجاوات/ساعة، مسجلة زيادة تقارب 39.5% خلال الجلسة، قبل أن تتسع المكاسب لاحقًا لتلامس حدود 42%. كما صعدت عقود مايو/أيار إلى 42.335 يورو للميجاوات/ساعة بزيادة تجاوزت 34%، في حين ارتفعت عقود يونيو 2026 إلى 41.48 يورو، محققة مكاسب تقارب 33%.
ويأتي هذا الأداء الصعودي الحاد امتدادًا لموجة ارتفاعات شملت أيضًا أسواق النفط التي قفزت بنحو 10%، في إشارة واضحة إلى حساسية أسواق الطاقة تجاه أي تهديدات تمس سلاسل الإمداد العالمية.





