محمد ممدوح: تقارير "ميدل إيست آي" تفتقد المهنية وتستهدف مصر سياسيًا| فيديو
قال الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن أي تقرير يُنشر باسم مؤسسة تزعم أنها حقوقية يجب أن يخضع لمراجعة وتحليل شامل قبل التعامل معه، مشددًا على أن أساس العمل الحقوقي هو الحياد التام، والابتعاد عن التوجهات السياسية التي تفقد المؤسسات مصداقيتها أمام المجتمعين المحلي والدولي، موضحًا أن منظمة "ميدل إيست آي" تمثل نموذجًا صارخًا لفقدان المهنية، حيث تسعى دائمًا إلى استهداف الدولة المصرية وتشويه صورتها، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
فقدان المصداقية الدولية
شدد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي عبر برنامج الحياة اليوم على قناة الحياة، على أن المصداقية هي رأس المال الحقيقي لأي منظمة حقوقية، وإذا ما انجرت هذه المؤسسات إلى مواقف سياسية فإنها تفقد قيمتها أمام الهيئات الدولية والإقليمية، وأن تقارير "ميدل إيست آي" تفتقد الأسس المنهجية المتعارف عليها، ما يجعلها تندرج تحت بند "التقارير المزيفة" التي تهدف إلى إثارة البلبلة دون الاستناد إلى أدلة أو معايير مهنية، موضحًا أن المجتمع الدولي أصبح أكثر وعيًا بتمييز التقارير المهنية الحقيقية عن تلك التي تُكتب لخدمة أجندات سياسية، وهو ما يُفقد مثل هذه المنظمات تأثيرها على المدى الطويل، رغم ما تثيره من ضجيج إعلامي مؤقت.
ولفت الدكتور محمد ممدوح، إلى أن مصر باتت في مرمى هجوم متكرر من قبل مؤسسات بعينها، تسعى إلى التشكيك في جهودها بمجال حقوق الإنسان، رغم الإنجازات الكبيرة التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، وأن "ميدل إيست آي" تسير في هذا المسار، عبر انتقائية واضحة في تناول القضايا، والتركيز على تضخيم السلبيات وتجاهل أي تطورات إيجابية على أرض الواقع، لافتًا إلى أن مثل هذه الاستراتيجيات تهدف إلى التأثير على الرأي العام الدولي والإقليمي، إلا أنها تفشل مع مرور الوقت، خاصة عندما تتعارض مع الحقائق الملموسة والشهادات الموثوقة الصادرة عن منظمات دولية كبرى ذات مصداقية.
معايير العمل الحقوقي السليم
وبيّن عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن جوهر العمل الحقوقي يقوم على الحياد، والاعتماد على مصادر موثوقة، وتقديم صورة شاملة للواقع بعيدًا عن الانحيازات السياسية، وأن المؤسسات الحقوقية التي تتبنى هذا النهج تظل محتفظة بمكانتها على الساحة الدولية، بينما تسقط المؤسسات المنحازة سريعًا في فخ فقدان الثقة.
وأكد محمد ممدوح، أن مصر ترحب دائمًا بالنقد الموضوعي القائم على أسس حقوقية سليمة، لأنه يمثل فرصة للتطوير والتقويم، لكن ما تفعله بعض المؤسسات هو انتقاد ممنهج بدوافع سياسية، وهو ما يتعارض مع رسالة حقوق الإنسان الحقيقية.

مصر وجهودها الحقوقية
واختتم الدكتور محمد ممدوح حديثه بالتأكيد على أن مصر تواصل تنفيذ استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز حقوق الإنسان، تشمل الإصلاحات التشريعية، وتوسيع الحريات، وتطوير المؤسسات المعنية، وأن هذه الجهود تحظى بمتابعة ورقابة من جهات محلية ودولية، مما يعكس الجدية في التعامل مع الملف الحقوقي، على عكس الصورة المشوهة التي تسعى بعض المؤسسات إلى تصديرها.
وأكد محمد ممدوح، أن الطريق نحو تعزيز الحقوق والحريات يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع المدني، بعيدًا عن الاستغلال السياسي للقضايا الحقوقية، بما يخدم المواطن المصري أولًا ويعزز من مكانة مصر دوليًا.