أحمد رفعت: مصر حققت مؤشرات سياحية تاريخية في 2025 بـ18.8 مليون سائح| فيديو
أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع إيجبتك، أن العالم يشهد حالياً الحدث الأبرز والأخطر خلال الربع قرن الأخير، مشيراً إلى أن المواجهة العسكرية التي جرى التحذير منها قد وقعت بالفعل، مما يضع موازين القوى في المنطقة واقتصادات الدول، وفي مقدمتها مصر، أمام تحديات غير مسبوقة.
أوضح رئيس تحرير موقع إيجبتك، خلال تقديمه برنامج رئيس التحرير المذاع على موقع إيجبتك، أن الكيان الصهيوني اختار استراتيجية "وجع ساعة ولا كل ساعة"، مفضلاً الدخول في صدام مباشر لإنهاء تهديد البرنامج الصاروخي الإيراني "الفرط صوتي"، الذي اعتبره العدو أخطر من السلاح النووي لكونه كسر نظرية الأمن الإسرائيلي واقتحم الحدود لأول مرة بشكل نظامي منذ حرب أكتوبر 1973 وصواريخ "سكود" العراقية.
تداعيات الأزمة على مصر: سيناريوهات "قناة السويس" و"فاتورة الطاقة"
انتقل “رفعت” لتحليل الأثر المباشر لما يجري في الخليج على الدولة المصرية، محذراً من استمرار الصراع لفترة طويلة، وتلخصت رؤيته في النقاط التالية:
1. الملاحة وقناة السويس:
رغم أن اضطراب إمدادات النفط (التي تمثل 32% من الإنتاج العالمي و28% من الاستهلاك العالمي) قد يقلل عدد السفن، إلا أن رفعت لفت إلى "ميزة وحيدة" لقناة السويس؛ وهي أن ارتفاع أسعار الوقود سيجبر السفن على العودة للقناة لتوفير الوقت والجهد والطاقة، بدلاً من الدوران حول طريق رأس الرجاء الصالح المكلف في ظل غلاء الوقود.
وأِشار إلى أن القناة حققت خلال 37 يوماً (منذ مطلع يناير وحتى 7 فبراير 2026) نحو 450 مليون دولار بزيادة 28% في عدد السفن.
فاتورة استيراد الطاقة
حذر رفعت من قفزة هائلة في تكلفة استيراد المواد البترولية؛ فبعد أن بلغت فاتورة استيراد الطاقة في مصر نحو 23 مليار دولار عام 2025، فإن أي مضاعفة لأسعار البرميل عالمياً ستؤدي لمضاعفة هذه الفاتورة، مما يضغط بقوة على العملة المحلية ويفاقم من أزمة التضخم وارتفاع أسعار كافة السلع.
قطاع السياحة.. الرهان على الأمان:
أشار رفعت إلى أن مصر حققت مؤشرات سياحية تاريخية (18.8 مليون سائح ودخل قارب 24 مليار دولار في 2025)، وكان من المستهدف الوصول لـ 21 مليون سائح في 2026، ورغم إلغاء بعض الرحلات الجوية في المنطقة، إلا أن الرهان يظل على أمان المقاصد المصرية، خاصة في الصعيد (الأقصر وأسوان)، لتكون بديلاً للمناطق المضطربة.
خارطة طريق للمواجهة الداخلية
طالب رفعت الدولة والمواطنين بضرورة اليقظة والتحضير لمواجهة الآثار السلبية للصراع من خلال:حماية الأسواق: تشديد الرقابة لمواجهة "جشعي الحروب" والمضاربين في الأسعار بلا داعٍ، تأمين الاحتياجات: الاستفادة من المخزون السلعي الآمن (الذي يغطي من 4 إلى 6 أشهر للسلع الأساسية كالقمح والزيت)، تنشيط بدائل الدخل: اتخاذ إجراءات فورية لتنشيط السياحة لتعويض أي فاقد في إيرادات قناة السويس أو زيادة فاتورة الطاقة.
واختتم "رفعت" حديثه بالتأكيد على أن "معركة الوعي" هي السلاح الأول للمصريين في هذه الظروف، داعياً إلى تجنب الانسياق وراء "إعلام الشر" الذي يهدف لإضعاف الجبهة الداخلية في وقت تحتاج فيه الدولة إلى التكاتف لمواجهة تداعيات نيران الخليج.