رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما موقف القواعد العسكرية الإسبانية من الحرب بين إيران وأمريكا؟

قاعدة روتا العسكرية
قاعدة روتا العسكرية

أعلنت الحكومة الإسبانية وضع خطط طوارئ شاملة لمراقبة تطورات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مؤكدة أنها لا تخطط -على المدى القصير- لعملية إجلاء جماعي، لكنها تراقب الوضع "دقيقة بدقيقة" لضمان إعادة المواطنين العالقين في المناطق التي قد يتوقف فيها مسار الخروج الطبيعي، بحسب صحيفة “البايس” الإسبانية.

خلية أزمة لأكبر تحدٍ قنصلي

فعلت وزارة الخارجية الإسبانية "مكتب أزمة" لمواجهة ما قد يصبح أضخم أزمة قنصلية تواجهها الدبلوماسية الإسبانية منذ سنوات، وصرح وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، بأن عدد الإسبان المتواجدين في المنطقة يصل إلى 30 ألفاً، مشيراً إلى أن الرقم في تغير مستمر مع تدفق المواطنين العالقين في مطارات دولية كبرى مثل "الدوحة" و"أبوظبي" للتسجيل في السفارات والقنصليات بعد إغلاق الأجواء.

وأكد ألباريس أن جميع السفارات الإسبانية لديها خطط إجلاء جاهزة للتنفيذ، لكن تفعيلها يعتمد على تطور الأحداث الميدانية، موضحاً أن الأوضاع تختلف من دولة لأخرى؛ حيث تفرض بعض الدول قيوداً جوية كاملة بينما تظل الأجواء في دول مثل السعودية ولبنان وعمان والأردن متاحة تحت قيود معينة.

رسالة طمأنة وتنسيق أوروبي

وعقب اجتماع افتراضي مع 15 سفيراً إسبانياً في المنطقة (من بينهم سفراء مدريد في طهران، تل أبيب، بيروت، وبغداد)، وجه الوزير رسالة طمأنة أكد فيها عدم وقوع أي إصابات أو وفيات بين الرعايا الإسبان حتى الآن.

 وخلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، طالب ألباريس بضرورة "التنسيق على المستوى الأوروبي" لضمان حماية المواطنين في ظل الظروف الراهنة.

موقف القواعد العسكرية والمدمرات الإسبانية

وفي تصريحات لقناة TVE الإسبانية، نفى ألباريس امتلاكه أي معلومات تفيد باستخدام قاعدتي "روتا" و"مورون" في العملية العسكرية التي أطلقت عليها واشنطن وتل أبيب اسم "الغضب الملحمي" (Furia Épica) ضد إيران. وشدد الوزير على أن القواعد لن تُستخدم في أي نشاط خارج إطار الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة.

ومع ذلك، كشفت مصادر عسكرية لصحيفة "إل بايس" أن مدمرتين أمريكيتين متمركزتين في قاعدة "روتا" الإسبانية، وهما (USS Roosevelt) و(USS Bulkeley)، تتواجدان حالياً قبالة سواحل إسرائيل للمشاركة في العمليات. وتتمثل مهمتهما في توفير الحماية ضد الصواريخ الإيرانية باستخدام نظام "إيجيس" وصواريخ اعتراضية من طراز (SM-3)، لسد الفجوات في منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية.

شهدت الأوساط السياسية والإعلامية في إسبانيا خلال الأيام الأخيرة جدلاً واسعاً حول مستقبل القاعدة البحرية الأمريكية في مدينة روتا، وذلك عقب تقارير سابقة تحدثت عن إمكانية نقل جزء من الأنشطة العسكرية الأمريكية إلى موقع آخر، مع طرح المغرب كخيار محتمل بفضل موقعه الاستراتيجي وقربه من مضيق جبل طارق.

غير أن معطيات حديثة صادرة من الولايات المتحدة تشير إلى توجه مختلف تماماً، إذ أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن واشنطن أقرت برنامجاً استثمارياً كبيراً بقيمة تُقدَّر بنحو 400 مليون يورو، يهدف إلى توسيع قاعدة روتا وتعزيز قدراتها العملياتية.

استنفار في لبنان

وعلى صعيد متصل، رفعت القوات الإسبانية المشاركة ضمن قوات "اليونيفيل" في لبنان (نحو 700 جندي) مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى، تحسباً لأي رد فعل من جانب حزب الله، حليف طهران، رغم عدم رصد أي تحركات غير عادية من الميليشيا الشيعية حتى اللحظة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء