رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محللة سياسية: تدخل حزب الله جاء ضمن استراتيجية إيرانية مدروسة|فيديو

حزب الله وإيران
حزب الله وإيران

قالت الدكتورة إيريني سعيد، المحللة السياسية، إن تدخل حزب الله اللبناني في التصعيد الأخير جاء مرتبطًا مباشرة بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، حاملاً دلالات استراتيجية تفيد بأن إضعاف إيران سينعكس على توازنات المنطقة بأسرها، بما فيها لبنان، مضيفًا أن ظهور حزب الله على الساحة كان متوقعًا، إلا أن تأخره جاء نتيجة إعادة ترتيب صفوفه بعد سلسلة اغتيالات طالت قياداته، ما دفعه لإعادة الحسابات لتقوية الموقف الإيراني في المنطقة رغم الموقف الأمريكي المتقلب تحت إدارة ترامب.

وأوضحت أن تدخل حزب الله ليس عشوائيًا، بل جاء ضمن استراتيجية إيرانية مدروسة تعتمد على استخدام أذرعها الإقليمية في لبنان واليمن والعراق لفرض التوازن وتحقيق مصالح طهران، مشيرة إلى أن إسرائيل دفعت ترامب لتوريط نفسه في إدارة الأزمة بشكل متسرع، ما فاقم التوتر الإقليمي.

المظلة الدولية والصراع الأمريكي الإيراني

وأضافت سعيد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن إيران لم تنجح في خلق مظلة دولية لشرعنة تحركاتها، فيما تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل فرض واقع عسكري جديد في المنطقة، موضحة أن تحركات ترامب تأتي في سياق الانتخابات الأمريكية، وهو يسعى من خلال التصعيد لتحقيق مكاسب داخلية، بينما إيران تعتمد على الردود المدروسة وغير المباشرة من خلال وكلائها الإقليميين للحفاظ على توازناتها.

ولفتت إلى أن التدخل الأوروبي عبر ألمانيا وفرنسا وبريطانيا يعكس سعيًا لإنشاء مظلة دولية محدودة التوجه، لكنها تظل غير كافية لتغطية كافة التحركات الإيرانية، مؤكدًة أن استمرار التصعيد قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

الاتصال المصري اللبناني ودور الدبلوماسية

وأكدت أن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يعكس قوة النظم السياسية في لبنان، وقدرة الدولة على احتواء التصعيد وفرض قيود على أنشطة حزب الله العسكرية، مع الحفاظ على سيادة لبنان وأمنه، مؤكدة أن دعم مصر الكامل للبنان وشعبه يعكس التزام القاهرة بدورها كوسيط استراتيجي يسعى لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة في المنطقة.

وأشارت إلى أن قدرات وكلاء إيران مثل حزب الله اللبناني، الحشد الشعبي في العراق، والحوثيين في اليمن تختلف عن الجيوش النظامية، إذ تعتمد على الاستنزاف، والقر والفر، وخلق حالة من التشويش والاحتكاك، لكنها أكدت أن هذه الجماعات، رغم محدودية قدراتها، قادرة على تحقيق تأثير كبير على الأرض، ما يزيد من تعقيد العمليات الأمريكية والإسرائيلية ويؤخر تحقيق أهدافهما الميدانية.

التوازنات الإقليمية والدبلوماسية الإيرانية

وتابعت أن إيران تمتلك دبلوماسية قوية تمكنها من التحرك ضمن توازنات إقليمية دقيقة، مستفيدة من علاقاتها مع روسيا والصين وتحالفاتها في شرق آسيا، إضافة إلى قدرتها على الحفاظ على برامجها الصاروخية والنووية، وتطوير بنى تحتية عسكرية تحت الأرض، مضيفة أن هذه القدرات تتيح لطهران تحريك الأحداث الإقليمية بطريقة محسوبة، رغم ما يبدو من تصعيد عشوائي، مع الحفاظ على موقف داخلي متماسك أمام الرأي العام الإيراني.

وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة إيريني سعيد، أن ما يحدث من تصعيد في لبنان وسوريا واليمن ليس محض صدفة، بل هو جزء من استراتيجية إيران لتثبيت نفوذها الإقليمي وتحقيق الرد على التحركات الأمريكية والإسرائيلية، بينما تظهر الولايات المتحدة متورطة في الأزمة بسبب سياسات إدارة ترامب، مضيفة أن لبنان ودبلوماسية مصر تلعبان دورًا محوريًا في الحد من المخاطر، فيما يبقى المستقبل مرتبطًا بقدرة كل الأطراف على ضبط التصعيد وإيجاد مسار سياسي دبلوماسي لتفادي انهيار الأمن الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء