رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: المشاركة الفعلية لحزب الله يصعب تحديدها بدقة|فيديو

عناصر حزب الله
عناصر حزب الله

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن دخول حزب الله اللبناني في المواجهة الأخيرة يمثل نقطة تحول لافتة، مشيرًا إلى حالة من الارتباك في الساحة الإقليمية، لافتًا إلى أن حزب الله وحلفاء إيران، مثل الحوثيين، أصبحوا عناصر فاعلة في التصعيد، سواء على الصعيد الرمزي أو على الأرض، خاصة مع استهداف الحزب لإسرائيل ورد إسرائيل باستهداف جنوب لبنان.

وأوضح أن المشاركة الفعلية لحزب الله يصعب تحديدها بدقة حتى الآن، خاصة في ظل إعلان الحكومة اللبنانية حظر أنشطة الحزب العسكرية، معتبرة أي إطلاق صواريخ خارج نطاق الدولة أمرًا غير مقبول قد يترتب عليه آثار داخلية على لبنان، ومع ذلك، فإن التحركات على الأرض توحي بأن الحزب شارك في التصعيد، خصوصًا بعد استهداف نائب الأمين العام، مع احتمال استهداف الأمين العام نعيم قاسم في حال توسعت المواجهة.

الموقف الرسمي اللبناني

وأضاف سلامة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن موقف الحكومة اللبنانية بقيادة نواف سلام يعلن رسميًا التزامه بعدم التدخل، لكنه لا يملك قدرة فعالة على منع العمليات الميدانية لحزب الله، مضيفًا أن إسرائيل، مستندة إلى هذه "الذرائع"، لن تلتزم بالموقف الرسمي اللبناني، وستواصل التحركات العسكرية إذا رأت أن مصالحها مهددة، وهو ما يكرر تاريخ الاجتياحات الإسرائيلية للبنان رغم سيادته واستقلاله.

وأكد أن استغلال هذه الذرائع من قبل إسرائيل جزء من سياستها للتمدد على الأراضي العربية، في الوقت الذي يشهد فيه الإقليم توترات أخرى في سوريا وغزة والضفة الغربية، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.

التدخل الدولي وبناء مظلة شرعية هجومية

وتناول سلامة دور الولايات المتحدة والدول الأوروبية، مؤكدًا أن إعلان فرنسا وبريطانيا عن دعم العمليات واستخدام قواعدها يعكس رغبة واشنطن في إنشاء مظلة دولية للتغطية على هجماتها المحتملة على إيران، على غرار ما حدث في العراق عام 2003، مضيفًاأن الهدف من هذه المظلة هو تأكيد دور الولايات المتحدة كشرطي عالمي، وتبرير تدخلاتها أمام المجتمع الدولي، مع استغلال العام الانتخابي الحالي لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لتعزيز شعبيته داخليًا عبر توتير المنطقة.

وأشار إلى أن المسألة القانونية للتدخل الأمريكي والإسرائيلي تظل محل جدل، إذ يرفض القانون الدولي استهداف سيادة الدول إلا بموافقة أممية، وهو ما يثير خلافًا داخل الكونغرس الأمريكي حول مشروعية القرارات الأخيرة المتعلقة بهجمات إيران.

الرد الإيراني وفك الارتباط مع العشوائية

واختتم الدكتور حسن سلامة، بالإشارة إلى أن الرد الإيراني ليس عشوائيًا، بل يرتكز على بنك أهداف محدد، رغم أن هناك أخطاء في الحسابات أضرّت بدول عربية مجاورة، ما يبرز التعقيد القانوني والأمني للوضع، مضيفًا أن المحاولات الأمريكية والإسرائيلية لإضعاف النظام الإيراني عبر الضربات الجوية قد لا تؤدي إلى انهياره، نظرًا لطبيعة النظام العقائدية المستقرة، ما يترك احتمال استمرار التوتر لفترة طويلة، مع انعكاسات مباشرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء