رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ناقد فني: الموسم الرمضاني يعاني فقرًا ملحوظًا في الكتابة الكوميدية|فيديو

الناقد الفني جمال
الناقد الفني جمال عبد القادر

رصد الناقد الفني جمال عبد القادر، حالة من التعثر الدرامي في عدد من الأعمال التي انطلقت ببدايات قوية وجذابة، قبل أن تتراجع وتيرة الأحداث تدريجيًا بسبب بطء التطور وضعف البناء الدرامي، موضحًا أن بعض المسلسلات تقدم حلقاتها الأولى بتمهيد مشوق وتعريف واضح بالشخصيات، ثم تدخل في حالة من الثبات، حيث تتكرر المواقف دون إضافة حقيقية إلى مسار الصراع.

وأكد أن الأعمال الممتدة إلى 15 أو 30 حلقة تحتاج إلى تصاعد محسوب في الإيقاع وتراكم درامي مدروس، لأن المشاهد لا يمكنه الاستمرار في متابعة أحداث لا تشهد تحولًا حقيقيًا أو مفاجآت منطقية، فغياب الحبكة المحكمة يجعل الحلقات تبدو قابلة للاستبدال أو التجاوز دون أن يشعر المتلقي بفقدان عنصر جوهري في السرد.

نجوم في مواجهة النص

وأضاف عبد القادر- خلال تقديمه برنامج «دراما إيجبتك» عبر منصات «إيجيبتك»- أن بعض النجوم وجدوا أنفسهم مضطرين لحمل العمل على أكتافهم، في محاولة لتعويض ضعف النص أو هشاشة المعالجة، فالاعتماد على خفة ظل ممثل بعينه أو اللجوء إلى الارتجال لا يمكن أن يكون بديلًا عن كتابة محكمة تقوم على صراع واضح وتطور طبيعي للشخصيات.

ولفت إلى أن هذا الموسم يعاني من فقر ملحوظ في الكتابة الكوميدية على وجه التحديد، حيث يغيب الابتكار في المواقف وتُستبدل الفكرة الدرامية المتكاملة بسلسلة من الإفيهات المتناثرة، كما أن بعض المخرجين لم ينجحوا في معالجة عيوب النص أو إعادة ضبط الإيقاع، ما جعل الأداء الفردي لبعض الأبطال هو العنصر الأكثر حضورًا وتأثيرًا في العمل.

بين طموح الموضوع وضجيج الموسم الرمضاني

وأوضح أن هناك أعمالًا اجتماعية جادة ومهمة لم تنل نصيبها العادل من المشاهدة بسبب زحام الموسم الرمضاني وطغيان الأعمال الصاخبة ذات الإيقاع السريع والمشاهد المثيرة.

وأكد أن بعض المسلسلات الرصينة ربما تحقق نجاحًا أكبر إذا عُرضت خارج سباق رمضان، حيث تتوافر مساحة أهدأ للتلقي بعيدًا عن المنافسة الحادة وضغط المشاهدة اليومية، فالقضية لا تتعلق فقط بجودة العمل، بل بتوقيت عرضه وسياق استقباله لدى الجمهور.

وفي ختام تحليله، شدد جمال عبد القادر على أن الأزمة لا تكمن في حرية الفن أو تنوع الموضوعات، بل في غياب التوازن واحترام عقلية المشاهد، مؤكدًا أن الدراما التلفزيونية مسؤولية ثقافية وفنية قبل أن تكون سباقًا على نسب المشاهدة، وأن استعادة ثقة الجمهور تبدأ من نص قوي، وإخراج واعٍ، وتقدير حقيقي لدور المتلقي كشريك أساسي في نجاح أي عمل فني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء