«ما بعد حماس».. 5 شروط عربية لدعم خطة ترامب لإنهاء حرب غزة
قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برفقة مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، إلى القادة العرب والمسلمين “مخططًا” لإنهاء الحرب في غزة ووضع تصور لحكم ما بعد حماس.
وأفادت ثلاثة مصادر حضرت الاجتماع أو اطلعت على تفاصيله لموقع أكسيوس الاتفاق المطروح والذي أطلق عليه “الخطة الجادة” الأولى على الطاولة.
«ما بعد حماس» 5 شروط عربية لدعم خطة ترامب
تمثل هذه الخطوة المرة الأولى التي يطرح فيها ترامب خطة أمريكية شاملة لإنهاء الحرب في غزة منذ توليه منصبه في يناير. واليوم الأربعاء، أصدر عدد من القادة العرب والمسلمين بيانات أعلنوا فيها دعمهم للمبادئ التي طرحها ترامب.
وخلال الاجتماع الذي انعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد ترامب على ضرورة إنهاء الحرب بشكل عاجل، محذرًا من أن استمرارها يزيد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.
وأوضح أن الخطة الأمريكية تستند إلى أفكار جرت مناقشتها خلال الأشهر الستة الماضية، وتشمل تحديثات لمقترحات سابقة قدمها صهره جاريد كوشنر، وكذلك رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

المبادئ الرئيسية للخطة الأمريكية
تضمنت المبادئ التي عرضها ترامب عدة بنود أساسية:
إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين.
وقف إطلاق نار دائم.
انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة بالكامل.
وضع آلية حكم جديدة في غزة لا تشمل حماس.
تشكيل قوة أمنية مشتركة من فلسطينيين وجنود من دول عربية وإسلامية.
تمويل عربي وإسلامي للإدارة الجديدة في غزة ولإعادة إعمار القطاع.
مشاركة جزئية من السلطة الفلسطينية في إدارة غزة.
وطلب ترامب من القادة العرب والمسلمين دعم هذه المبادئ، والالتزام بالمشاركة في خطة ما بعد الحرب.
الموقف العربي والإسلامي
شارك في الاجتماع قادة ومسؤولون كبار من السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان. وبحسب مصدرين، فقدّم القادة عدة شروط لدعم خطة ترامب، أبرزها:
عدم ضم إسرائيل أي أجزاء من الضفة الغربية أو غزة.
عدم احتلال إسرائيل لأي جزء من قطاع غزة.
وقف بناء المستوطنات في غزة.
احترام الوضع الراهن في المسجد الأقصى.
زيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة بشكل فوري.
وأكد ترامب للقادة العرب أنه لن يسمح لإسرائيل بضم أي جزء من الضفة الغربية، وفقًا لمصدرين، وهو ما سبق أن نشرته صحيفة بوليتيكو باعتباره تعهدًا مباشرًا من الرئيس الأمريكي.
وفي ختام الاجتماع، أعرب القادة العرب والمسلمون عن دعمهم للمبادئ الأمريكية والتزموا بالمشاركة في خطة ما بعد الحرب. وجاء في بيان مشترك صدر يوم الأربعاء: “نؤكد التزامنا بالتعاون مع الرئيس ترامب، ونشدد على أهمية قيادته لإنهاء الحرب وفتح آفاق لسلام عادل ودائم”.

مواقف فردية وتصريحات داعمة
أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بيانًا منفصلًا أعرب فيه عن دعمه للخطة، قائلاً: “أُقدّر جهود الرئيس ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة تحديدًا، وسعيه لتحقيق السلام في الشرق الأوسط عمومًا. كما أُثمّن المقترحات التي طرحها خلال لقائه أمس في نيويورك مع عدد من القادة العرب والمسلمين، والتي أعتبرها أساسًا هامًا يمكننا البناء عليه خلال الفترة المقبلة لتحقيق السلام”.
كما وصف أحد المسؤولين العرب الذين حضروا الاجتماع اللقاء بأنه كان “جيدًا جدًا”، مؤكدًا أن ترامب بدا ملتزمًا بشكل كامل بإنهاء الحرب. وأضاف مسؤول عربي آخر:
“لأول مرة شعرنا بوجود خطة جادة على الطاولة. يريد الرئيس ترامب طي هذا الملف حتى نتمكن من المضي قدمًا نحو مستقبل أفضل في المنطقة”.

الخطوات المقبلة
عُقد يوم الأربعاء اجتماع متابعة ضم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث ويتكوف مع وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن، بهدف تحويل المبادئ التي طرحها ترامب إلى خطة أكثر تفصيلًا وقابلة للتنفيذ.
من الجانب الإسرائيلي، أشار مسؤولون إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على دراية عامة بالمبادئ الأمريكية، لافتين إلى أن صديقه المقرب رون ديرمر عقد مؤخرًا نقاشات حول الموضوع مع جاريد كوشنر وتوني بلير.
وأبلغ ترامب القادة العرب أن خطوته التالية ستكون مناقشة الخطة مع نتنياهو في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل، في محاولة لكسب دعمه. وقال أحد المسؤولين العرب:
"الخطة الأمريكية جيدة، لكنها بحاجة إلى المزيد من الصقل عبر مساهمة الدول العربية. بعد الانتهاء منها، سيكون على الولايات المتحدة إقناع نتنياهو بالموافقة عليها."

