رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أوبك: إيران خارج معادلة الغاز المسال.. والخطورة تتمركز في هرمز|خاص

الغاز المسال
الغاز المسال

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، تتزايد المخاوف بشأن انعكاسات أي اضطراب محتمل على أسواق الطاقة العالمية، لا سيما تجارة الغاز الطبيعي المسال التي تمر نسبة كبيرة منها عبر مضيق هرمز. ورغم امتلاك إيران احتياطيات ضخمة من الغاز، فإن تأثيرها المباشر في السوق الدولية يظل محدودًا، بحسب ما يؤكده خبراء القطاع.

خبير أوبك: إيران خارج معادلة الغاز المسال.. وخطورة التصعيد تتمركز في هرمز

قال وائل حامد، خبير شؤون منظمة أوبك، إن إيران تُعد من أكبر الدول عالميًا من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي وفق بعض التقديرات، كما أنها منتج رئيسي للغاز، إلا أن تأثيرها في تجارة الغاز الدولية محدود للغاية لسببين رئيسيين.

وأوضح أن السبب الأول يتمثل في عدم امتلاك طهران بنية تحتية لإسالة الغاز، ما يحرمها من أي دور مؤثر في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية. أما السبب الثاني فيرتبط بحجم الاستهلاك المحلي الضخم، إذ تستهلك إيران معظم إنتاجها داخليًا، ولا يتبقى سوى كميات محدودة يتم تصديرها عبر خطوط الأنابيب إلى تركيا والعراق.

وأشار إلى أن طهران لا تلتزم في بعض الأحيان بالكميات التعاقدية، وتشهد إمداداتها اضطرابات متكررة، ما يقلل من موثوقيتها كمصدر مستقر للغاز.

وأكد حامد أن خطورة إيران الحقيقية لا تكمن في حجم صادراتها، بل في موقعها الجغرافي وسيطرتها على مضيق هرمز، الذي يُعد أهم ممر مائي لتجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، والمنفذ الرئيسي لدول الخليج المصدرة للغاز.

وأضاف أن أي اضطراب في المضيق سيؤدي إلى تأثر صادرات قطر والإمارات على وجه الخصوص، فضلًا عن تداعيات مباشرة على السوق الآسيوي، خاصة الصين والهند، لاعتمادهما الكبير على واردات الغاز من الخليج.

ولفت إلى أن هذا السيناريو قد يعيد رسم خريطة الهيمنة على سوق الغاز العالمي، بما يمنح الولايات المتحدة فرصة لتعزيز نفوذها في خريطة الإمدادات، ومن ثم التأثير في حركة التجارة الدولية ودعم مشروعاتها الاستراتيجية.

واختتم خبير أوبك تصريحه بالإشارة إلى أن روسيا قد تكون من بين المستفيدين في خلفية المشهد، إذ يمكنها استغلال أي اضطراب في الإمدادات لزيادة مبيعات غازها، رغم خضوعه لعقوبات دولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء