خالد أبو بكر: تحميل مصر وحدها مسؤولية حل القضية الفلسطينية أمر غير واقعي| فيديو
قال الإعلامي خالد أبو بكر، أن هناك شعورًا عامًا في المنطقة بأن الدول العربية تُلقي على عاتق مصر وحدها مسؤولية إيجاد حلول للأزمة الفلسطينية، بينما تتعرض هذه الدول نفسها لظروف سياسية واقتصادية معقدة تجعل من الصعب تحميلها أكثر مما تستطيع، وأن التقييم الواقعي هو السبيل الأمثل لفهم حجم الضغوط المحيطة بالقضية الفلسطينية وتعقيداتها.
مصر ليست وحدها المسؤولة
وأشار أبو بكر، خلال تقديمه برنامج آخر النهار عبر شاشة قناة النهار، إلى أن السؤال الجوهري يكمن في: "لماذا يُنتظر من مصر وحدها أن تتحرك وتجد الحلول؟ ولماذا يؤخذ من قوت المصريين لخوض مغامرات غير محسوبة؟"، مضيفًا أن من يمتلك بديلًا عمليًا من موريتانيا حتى العراق، فليتقدم ويعرضه على الساحة.
أوضح خالد أبو بكر، أن مصر بالفعل تتحمل الجزء الأكبر من الضغوط الدولية والإقليمية فيما يخص الملف الفلسطيني، غير أن تحميلها كامل المسؤولية فيه تجاهل لدور بقية الدول العربية التي يجب أن تكون شريكًا فاعلًا في المعادلة، مشددًا على أن التضامن العربي لا ينبغي أن يقتصر على التصريحات أو الاجتماعات، بل يجب أن يتجسد في خطط عملية وحلول مبتكرة تتناسب مع طبيعة المرحلة، وأن الإمكانيات العربية متاحة لو أحسنت الدول تنسيق جهودها وتوظيف ثرواتها بما يخدم القضايا الكبرى وعلى رأسها فلسطين، مبينًا أن الإرادة السياسية الموحدة تظل هي العنصر المفقود في كثير من الأحيان.
إشادة ببيان الرئيس السيسي
وفي إطار مقارنته بين الدول، لفت خالد أبو بكر، إلى أن مصدر القوة الحقيقي لا يكمن فقط في الجيوش أو الموارد الطبيعية، بل في إبداع الشعوب وقدرتها على الابتكار والإنتاج، قائًلا: "أمريكا قوية لأن شعبها يخترع ويبتكر، فهل اخترع أحد فينا البنسلين؟ الدول في النهاية هي نتاج شعوبها"، وأن مصر، مثل غيرها من الدول، تعمل في حدود الممكن والمتاح، وهو ما يجب أن يكون معيارًا للتقييم بدلًا من إلقاء اللوم عليها أو مطالبتها بما يتجاوز طاقتها. وأوضح أن تطوير القدرات العلمية والتكنولوجية للشعوب العربية هو السبيل الحقيقي لتعزيز مكانتها عالميًا.
دعوة لتكامل الجهود العربية
وأشاد خالد أبو بكر، ببيان الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخير، واصفًا إياه بالممتاز، لأنه عبر بذكاء عن فهم عميق لفكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وأن مخاطبة الإدارة الأمريكية بلغة يفهمها قادتها تُعد خطوة مهمة في إطار إدارة الملف الفلسطيني، مؤكدًا أن السيطرة على توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يمكن أن تتحقق إلا عبر واشنطن، وهو ما تدركه القاهرة جيدًا وتسعى للتعامل معه بواقعية سياسية تراعي مصلحة الشعب الفلسطيني وتضمن في الوقت ذاته عدم الإضرار بمصالح مصر الاستراتيجية.

واختتم أبو بكر تصريحاته بالتشديد على أن القضية الفلسطينية لا ينبغي أن تبقى مسؤولية دولة واحدة، بل يجب أن تتحول إلى مشروع عربي جماعي تتضافر فيه الجهود وتُستثمر فيه الموارد والطاقات، مؤكدًا أن مستقبل القضية مرهون بقدرة العرب على التوحد خلف رؤية مشتركة تترجم الأقوال إلى أفعال.