باحث: نتنياهو يسعى لاستغلال التصعيد لتعزيز رصيده الانتخابي|فيديو
دخل الصراع في الشرق الأوسط منعطفاً شديد الخطورة عقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، حيث بدأت "أذرع إيران" في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله، بالتحرك عسكرياً، وسط تقارير عن تنسيق استخباراتي أمريكي إسرائيلي واسع النطاق أدى لتصفية العشرات من القيادات الإيرانية.
حزب الله وذريعة "الحرب الوجودية"
أكد الباحث في الشؤون السياسية، زيد تيم، خلال لقاء له على قناة النيل، أن دخول حزب الله في هذه المرحلة كان متوقعاً، ليس فقط كانتقام لمقتل خامنئي، بل لإدراك الحزب أن إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو تعتبر هذه الحرب "وجودية ودينية"، مشيرا إلى أن نتنياهو، الذي وصفه بـمراوغ ومجرم حرب، يسعى لاستغلال التصعيد لتعزيز رصيده الانتخابي، وربط العمليات العسكرية بمفاهيم توراتية مثل "عيد البوريم"، مما ينذر باستهداف شامل للبنان تحت ذريعة "نزع سلاح الحزب".
خريطة التحالفات الجديدة
كشف الباحث عن أبعاد اقتصادية وجيوسياسية تتجاوز حدود المنطقة، وتتمثل في، أن الولايات المتحدة تسعى لتقويض إمدادات الطاقة الرخيصة التي تحصل عليها الصين من إيران، خاصة بعد سيطرة واشنطن على نفط فنزويلا، مما يجعل السيطرة على المقدرات الإيرانية وسيلة لمحاصرة الخصم الاستراتيجي الأول (الصين).
محور (الهند-أذربيجان-إسرائيل)
ولفت إلى أن الهند برزت كلاعب استراتيجي جديد وحليف قوي لإسرائيل، مما يساهم في تطويق إيران من ظهيرها الشرقي، وهو ما يغير موازين القوى التاريخية في آسيا، مشيرا إلى أن واشنطن معنية بإضعاف النظام الإيراني وتغيير عقليته "لتركيعه"، لكنها قد لا تسعى لإنهائه تماماً لاستمرار استخدامه كـ"بعبع" لإبقاء قواعدها وتدفق سلاحها في المنطقة العربية.
الموقف العربي.. استنكار للاعتداءات
انتقد المحلل بشدة التخبط الإيراني المتمثل في استهداف دول خليجية بحجة وجود قواعد أمريكية، واصفين ذلك بـ"سوء تقدير فادح" أدى لخسارة إيران للدبلوماسية العربية التي كانت تقودها سلطنة عمان ومصر والسعودية.
وأكد "تيم" أن استمرار الحرب لأكثر من شهر قد يفجر الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي لا تحتمل الحروب الطويلة، مشدداً على ضرورة وجود "تحالف عربي عسكري واقتصادي مشترك" لحماية ثروات المنطقة من طموحات "إسرائيل الكبرى" التي يروج لها اليمين المتطرف بدعم من إدارة ترامب.
لبنان في عين العاصفة.. صواريخ "مشبوهة" وردود مدمرة
وتطرق الباح إلى وصف رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان بأنه "عمل غير مسؤول ومشبوه"، محذراً من أنه يمنح إسرائيل الغطاء الشرعي لتدمير البنية التحتية اللبنانية.
وِأشار إلى أن حزب الله، رغم تراجع قدراته الاستخباراتية، اختار الانخراط في مغامرة قد تؤدي إلى حرب إبادة جديدة تماثل ما حدث في غزة، في ظل غياب تام للقانون الدولي.