رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس الوزراء وجيهان زكي يستعرضان خطة تطوير 30 قصر ثقافة لدعم المبدعين

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

اجتمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مع الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لاستعراض أبرز محاور العمل التي ستنفذها الوزارة خلال المرحلة المقبلة، في إطار رؤية شاملة لتعزيز دور الثقافة في المجتمع المصري ورفع الوعي الفني والحضاري لدى المواطنين.

وأكد رئيس الوزراء أن ملف الثقافة يحظى بأولوية متقدمة ضمن خطط الحكومة وبرامجها، مشيراً إلى أن الدولة تولي اهتماماً بالغاً ببناء الإنسان المصري، بما يشمل تطوير قدراته المعرفية والفنية، وترسيخ هويته الوطنية والحضارية، ليصبح أحد الأعمدة الأساسية في عملية التنمية المستدامة التي تشهدها مصر في مختلف المجالات.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن قطاع الثقافة يمثل أحد الأذرع المهمة للقوة الناعمة لمصر، وأن الحكومة حريصة على الاستفادة من إمكانات هذا القطاع ودعم جميع المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الإبداع والمواهب، بما يسهم في إبراز صورة مصر الحضارية محلياً ودولياً.

العدالة الثقافية

وفي هذا السياق، عرضت وزيرة الثقافة، الدكتورة جيهان زكي، أبرز محاور العمل خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن الوزارة ستسير وفق رؤية استراتيجية تحمل شعار "نحو ثقافة عادلة  آمنة  مبدعة"، وتركز على ثلاثة أبعاد رئيسية

أولهما البعد الاجتماعي، الذي يهدف إلى تحقيق العدالة الثقافية وضمان حصول كل المواطنين في جميع محافظات مصر على خدمات ثقافية متكاملة ومتنوعة، لتصبح الثقافة حقاً أصيلاً لجميع فئات المجتمع.

وأشارت الوزيرة إلى أن وزارة الثقافة تخطط لتطوير وتحديث قصور الثقافة القائمة، وتحويلها من مجرد مبانٍ إلى منظومة متكاملة للحياة الثقافية، تشمل جميع الأنشطة الإبداعية والفنية، مع توفير الخدمات التفاعلية التي تلبي احتياجات الشباب والفئات المختلفة، لزيادة الإقبال على هذه المؤسسات الثقافية وتحقيق التوزيع العادل للأنشطة والفعاليات الثقافية في المدن والقرى على حد سواء.

ومن أبرز الخطوات المقررة في هذا البعد الاجتماعي، البدء الفوري في تطوير 30 قصر ثقافة خلال المرحلة الأولى، وذلك خلال 12 شهراً، لتقديم برامج وأنشطة متنوعة تشمل عروض مسرحية وفنية، ودورات وورش عمل في مجالات الفن والخزف والرسم والتصميم الرقمي، بالإضافة إلى إنشاء "سينما الشعب" لعرض الأفلام، وتوفير منصات رقمية للكتب والمراجع، واستوديو مجاني لدعم المبدعين واكتشاف المواهب، مع تجهيز مسرح ثابت لاستضافة العروض الفنية والمسرحية، وورش تعليمية للفنون التشكيلية.

كما سيتم إطلاق بطاقة ثقافية مجانية مخصصة للطلاب من محدودي الدخل وذوي الهمم، تمكّنهم من حضور جميع الفعاليات الثقافية والاستفادة من الخدمات المجانية المقدمة في القصور الثقافية المطورة.

حماية الهوية

أما البعد الوطني، فيستهدف حماية الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء لدى الأجيال الجديدة، خصوصاً جيلي "ألفا و زد"، من خلال إطلاق مبادرات وبرامج تعليمية وثقافية بالتعاون مع المدارس والقطاع الخاص.

وتشمل هذه المبادرات إنشاء برنامج وطني مخصص يجمع بين استخدام التكنولوجيا والتراث المصري، عبر تطبيقات تعليمية وألعاب تفاعلية ورحلات ثقافية، بهدف تعريف الأجيال بهويتهم وموروثهم الثقافي، وتمكينهم من مواجهة التحديات الثقافية الرقمية العالمية.

كما ستقوم الوزارة بإطلاق شراكات مع كبرى شركات القطاع الخاص لإنتاج محتوى رقمي مصري جذاب ومنافس على منصات التواصل الاجتماعي، وتضمين المحتوى الثقافي الأصيل في المناهج التعليمية على جميع المراحل الدراسية، لتعزيز وعي الطلاب بتاريخهم وتراثهم الوطني.

وفي إطار هذا البعد، سيتم أيضاً إطلاق منصة رقمية موحدة لمتاحف رموز الدولة المصرية، تعرض مسيرة هؤلاء الرموز الوطنية بأساليب رقمية مبتكرة، مثل مقاطع الفيديو القصيرة "ريلز"، مع تنظيم رحلات للمدارس والجامعات لزيارة هذه المتاحف، وربط الأجيال بالرموز الوطنية لتعزيز شعور الانتماء، إلى جانب تنفيذ برامج تسويقية بالتعاون مع وزارة السياحة لتعريف المواطنين والزائرين بالتراث الوطني.

الاحتفاء بالمبدعين

أما البعد الحضاري فيحمل شعار "مصر تبدع للعالم"، ويهدف إلى الاحتفاء بالمبدعين المصريين في كافة المجالات الفنية والثقافية على الصعيدين المحلي والدولي. ومن أبرز الإجراءات في هذا البعد إنشاء "ستوديو مصر الرقمي"، كمركز متكامل لإنتاج محتوى ثقافي وفني مصري عالي المستوى، يعكس الهوية المصرية ويروي قصة الحضارة المصرية بلغة العصر.

كما سيتم إنشاء صندوق وطني لدعم المبدعين المصريين، بالشراكة مع القطاع الخاص، مع تقديم منح خاصة للمواهب الشابة من جميع المحافظات، إلى جانب إطلاق برنامج للتصدير الثقافي المصري، وبناء شراكات بين متاحف مصر الفنية والعواصم العالمية لعرض قطع فنية مصرية متميزة، وتنفيذ برامج أكاديمية متخصصة، وتسويق رقمي متكامل بالتنسيق بين وزارتي الثقافة والسياحة لتعزيز انتشار الفن المصري ومكانته عالمياً.

الرقمنة الثقافية

وأشارت وزيرة الثقافة إلى أن الرقمنة أصبحت عنصراً أساسياً في أجندة عمل الوزارة، واعتبرتها العمود الفقري لمنظومة الثقافة المصرية الحديثة.

وتستهدف الوزارة من خلال الرقمنة إنشاء منصة ثقافية موحدة تجمع كل المبادرات والفعاليات الثقافية المصرية في مكان واحد، بما يسهل على المواطنين الوصول إلى المحتوى الثقافي بكافة أنواعه، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من البرامج والخدمات الثقافية، مع توسيع قاعدة المستفيدين على مستوى جميع المحافظات.

كما تركز الوزارة على استخدام المنصات الرقمية لتعزيز الوصول إلى المبدعين والفنون، وإتاحة الفرصة للشباب للتفاعل مع البرامج الثقافية بشكل مباشر، بما يحقق أهداف التنمية الثقافية ويعزز الهوية الوطنية المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء