طارق النبراوي: استقلال نقابة المهندسين «خط أحمر» لا يجوز المساس به
أكد المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين، أن استقلال النقابة «خط أحمر» لا يجوز المساس به، مشددًا على أن قرارها يظل نابعًا من مقرها بشارع رمسيس، بعيدًا عن أي تدخلات أو ممارسات حزبية.
وقال النبراوي، خلال كلمته أمام الجمعية العمومية، إن نحو 90% من برنامجه الانتخابي تم تنفيذه «في حدود الممكن»، مع الاستمرار في العمل حتى اللحظات الأخيرة من الدورة النقابية (2022-2026).
إنجازات مالية ومعاشات غير مسبوقة
أوضح أن النقابة واجهت عند توليه المسؤولية مديونية ضريبية بلغت 47 مليون جنيه، جرى تخفيضها إلى 11 مليونًا وسدادها بالكامل، لافتًا إلى تحقيق أعلى فائض في ميزانية النقابة هذا العام، مع ارتفاع إيرادات الدمغة الهندسية من 1.8 مليار جنيه عام 2022 إلى أكثر من 3.3 مليار جنيه في 2025 بزيادة تقارب 84%.
وأشار النبراوي إلى زيادات متتالية في المعاشات، إذ ارتفعت من 1200 جنيه في مارس 2022 إلى 2000 جنيه في مارس 2025، فيما بلغت معاشات أسر المهندسين 2200 جنيه شهريًا.
كما تم رفع سقف العلاج من 25 ألف جنيه إلى 75 ألف جنيه، بزيادة 200% خلال أربع سنوات، إلى جانب كسر ما وصفه بالممارسات الاحتكارية لبعض المعامل الكبرى حفاظًا على موارد المشروع.
التعليم والتدريب
أكد النبراوي أن إصلاح التعليم الهندسي كان محورًا رئيسيًا، عبر التنسيق مع جهات الاعتماد لضمان جودة المعاهد، ورفض قيد خريجي الكيانات غير المعتمدة، ومنع التحاق الحاصلين على دبلومات فنية أو ثانوية عامة «قسم أدبي» بالتعليم الهندسي دون استيفاء الشروط.
وفي ملف التدريب، أشار النبراوي إلى إطلاق منحة تدريب 10 آلاف مهندس على اختبار إدارة المشروعات الاحترافية (PMP)، وتدريب 18 ألف مهندس في مجال السلامة والصحة المهنية (OSHA)، فضلًا عن تأسيس أكاديمية تدريب متكاملة بالتعاون مع شركات عالمية، وإطلاق برنامج للأمن السيبراني لتدريب 10 آلاف مهندس، إضافة إلى تعاون مع جمعية المهندسين الصينية ومنح تدريبية متبادلة.
مشروعات وأصول جديدة ومواجهة محاولات التهميش
واستعرض النبراوي عددًا من المشروعات الاستثمارية والخدمية، بينها حل مشكلات قرية «ريماس» بالساحل الشمالي واستلام وحدات النقابة، وجاهزية مشروع إسكان العبور، والتقدم في مشروع مدينة بدر الاستثماري، وإضافة أصول جديدة من نوادٍ وأراضٍ في عدة محافظات.
كما أكد التصدي لمحاولات إنشاء ما يسمى بـ«المجلس الهندسي المصري» لما يمثله من مساس بصلاحيات النقابة، ومواجهة منتحلي صفة مهندس، إلى جانب اعتماد لائحة مزاولة المهنة وقطع شوط مهم في تعديل قانون النقابة، مع إخطار بأن مشروع التعديل بات لدى مجلس الوزراء تمهيدًا لعرضه تشريعيًا.
وفيما يخص شركة «يوتن»، شدد النبراوي على إفشال محاولات الاستحواذ على حصة النقابة ومنع أي مساس بنسبة ملكيتها عبر إجراءات قانونية متواصلة.
اعتبر النبراوي أن «الصحوة النقابية» هي الإنجاز الأهم، لما أحدثته من استعادة روح المشاركة والتعبير الحر داخل النقابة، مؤكدًا أن عدم ترشحه مجددًا احترامًا لقواعد تداول المناصب، وسأظل «جنديًا مخلصًا» في صفوف الجمعية العمومية، داعمًا لاستقلال النقابة وخدمة أعضائها.
وأكد نقيب المهندسين أن ما تحقق هو ثمرة عمل جماعي، داعيًا المجلس المقبل إلى استكمال المسيرة وتعظيم الاستفادة من المشروعات المنجزة، حفاظًا على مكانة المهندس المصري واستقلال بيته النقابي.