أسعار الغاز الأوروبية تقفز 30% بعد قرار قطر تعليق إنتاج الغاز المسال
قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة تتراوح بين 20% و30% في تعاملات اليوم، الاثنين 2 مارس 2026، لتتجاوز حاجز 40 يورو لكل ميجاوات ساعة، وهو أعلى مستوى لها منذ ثمانية أشهر.
جاء ارتفاع أسعار الغاز الحاد عقب إعلان شركة "قطر للطاقة" تعليق إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بسبب هجمات عسكرية استهدفت مرافق تشغيلية في مدينتي رأس لفان ومسيعيد، وسط تصعيد عسكري واسع في منطقة الشرق الأوسط.
تداعيات القرار على السوق الأوروبية والاحتياطات
أثار القرار القطري مخاوف عميقة بشأن أمن الطاقة في أوروبا، خاصة مع تراجع مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي إلى ما دون 30% من سعتها الإجمالية مع نهاية موسم التدفئة.
تساهم قطر بنحو 15% من إجمالي واردات أوروبا من الغاز المسال، وتمر كافة صادراتها عبر مضيق هرمز الذي يواجه تهديدات بالإغلاق الكامل، ويؤدي غياب الإمدادات القطرية إلى "حرب عطاءات" عالمية بين أوروبا وآسيا للحصول على الشحنات المتاحة من مصادر بديلة مثل الولايات المتحدة أو إفريقيا
وحذر محللون في غولدمان ساكس من أن استمرار تعطل الملاحة في المضيق لمدة شهر قد يؤدي إلى قفزة في الأسعار تصل إلى 130%، لتصل إلى حوالي 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
التأثير الإقليمي والعالمي
لم تقتصر آثار الأزمة على الغاز فقط، بل امتدت لتشمل قطاعات الطاقة الأخرى؛ حيث ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 6% اليوم نتيجة الهجمات والاضطرابات في مسارات الشحن الحيوية.
كما يهدد نقص الغاز برفع فواتير الكهرباء المنزلية وزيادة التكاليف التشغيلية للصناعات الثقيلة في أوروبا، مما قد يؤثر على معدلات التضخم، وعلى صعيد الملاحة، أوقفت شركات شحن يابانية كبرى رحلات ناقلاتها في المنطقة، بينما ارتفعت تكاليف التأمين البحري في الخليج بنسبة 50%.