رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تأخيرات حادة في شحنات التجارة الإلكترونية للشرق الأوسط بسبب التوترات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذرت منصات التجارة الإلكترونية العالمية من تأخيرات كبيرة في تسليم الشحنات إلى منطقة الشرق الأوسط، نتيجة تعطّل الطرق الجوية والبحرية بسبب تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما أفادت وكالة بلومبرج.

وقالت المنصات إن "تيمو" الصينية رفعت تقديرات التسليم إلى 20 يومًا بدلاً من 15، في حين وسعت منصة "شي إن" مدة الشحن لتصل إلى 10 أيام، بينما أظهرت بعض المنتجات على موقع Amazon فترات انتظار تصل إلى 45 يومًا، بزيادة 10 أيام عن المعتاد، ما يهدد الإمدادات في أحد أسرع الأسواق نموًا بالعالم.

وأعلن موردون صينيون يتعاملون عبر منصات التجارة الإلكترونية تعليق شحن البضائع الجديدة من الصين إلى المنطقة لحين استقرار الأوضاع، بعد تحذيرات من شركات الملاحة من احتمال تضاعف تكاليف الشحن وتأخر مواعيد التسليم.

وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس قبيل شهر رمضان، موسم التسوق الرئيسي في الخليج، مما يزيد من مخاطر نقص المنتجات وارتفاع أسعارها في الأسواق المحلية التي تعتمد بشكل كبير على السلع المستوردة والماركات العالمية العابرة للحدود.

وتفاقمت أزمة التوصيل مع إعلان كبرى شركات شحن الحاويات عالميًا مثل MSC و Maersk و Hapag-Lloyd  تعليق عمليات العبور في مضيق هرمز أو وقف الحجوزات مؤقتًا، ما أدى إلى شلل في نقل الإلكترونيات والملابس وحتى الأدوية والسلع الزراعية، ويشكل هذا التعطيل ضربة قوية للسوق الإقليمي، الذي كان من المتوقع أن يصل حجمه إلى 57 مليار دولار هذا العام، خاصة بعد نمو مبيعات البائعين الصينيين في المنطقة بنسبة تجاوزت 50% خلال العام الماضي.

وأكد تجار ومصدرون أن الاضطرابات لم تقتصر على الطرود الصغيرة، بل امتدت إلى قطاعات السيارات والمنسوجات والبتروكيماويات القادمة من الصين والهند، مع ارتفاع مطرد في تكاليف التأمين وأقساط مخاطر الحرب.

وفي ظل تغيير مسارات السفن والرحلات الجوية بعيدًا عن مناطق النزاع، يواجه "المسار الذهبي" للتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط تحديات غير مسبوقة، قد تدفع المستهلكين للبحث عن بدائل محلية، وتجبر المنصات الكبرى على إعادة صياغة استراتيجياتها اللوجستية في ظل غياب أفق واضح للتهدئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء