محجبة و"سبونج بوب" يثيران الذعر داخل ملاجئ إسرائيل.. ما القصة؟
جاء عيد "المساخر" اليهودي هذا العام في توقيت شديد الحساسية في إسرائيل، حيث تزامنت الاحتفالات مع ذروة التصعيد العسكري مع إيران، وبينما كان من المفترض أن تمتلئ الشوارع بالمحتفلين والسكارى وصخب الألعاب النارية، وجد الإسرائيليون أنفسهم يهرعون إلى الملاجئ بملابس تنكرية غريبة، ليخلقوا "ديسونانس" (تناقضاً) بصرياً تحول سريعاً إلى مادة دسمة لـ "التريند" على منصات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية.
الحجاب الذي أرعب الإسرائيليين
وأوضحت القتناة الـ13 الإسرلائيلية، أنه من أكثر المقاطع التي انتشرت كالنار في الهشيم، فيديو للشابة (نويّا)، التي اختارت هذا العام التنكر بزي "امرأة محجبة". في الأيام العادية، قد يمر الأمر كدُعابة، لكن وسط حالة الاستنفار الأمني، أثار دخولها للملجأ بالحجاب نظرات متوترة للحظات، قبل أن ينفجر الجميع في ضحك هستيري بمجرد استيعاب الموقف، ومن هناك كانت الطريق إلى "تيك توك" قصيرة جداً لتحصد آلاف الإعجابات.
عائلة "شركة المرعبين المحدودة" خلف الأبواب الفولاذية
عائلة بأكملها قررت التنكر كشخصيات فيلم "شركة المرعبين المحدودة" (Monsters, Inc)، لكن بدلاً من التقاط الصورة العائلية السنوية في الحديقة الخضراء، التُقطت الصور بجانب الأبواب الفولاذية الثقيلة للملجأ.
وكان الجزء الأكثر طرافة هو اضطرار الابن الأصغر للتنكر في زي "طفلة" فقط ليكتمل طاقم الشخصيات، مما أضفى لمسة من البراءة وسط أجواء الحرب.
أجنحة "مكسورة" وصواريخ إيرانية
شاب آخر حاول تجسيد روح الفترة الحالية بزي تنكري غريب، وعندما سُئل عن سبب عدم تناسق "الأجنحة" مع باقي ملابسه، لم يعترف بخطئه في اختيار الستايل، بل ألقى باللوم ساخراً على الإيرانيين وصواريخهم التي "عطلت الديناميكية الهوائية" لأجنحته، وهو ما اعتبره المتابعون تجسيداً لروح الفكاهة السوداء التي تسيطر على الإسرائيليين حالياً.
ساندي تشيكس تتحدى "المسيرات"
أما (عيدان)، فقد قرر ألا تستسلم طموحاته للتهديدات الإيرانية، فارتدى زياً ضخماً ومعقداً لشخصية "ساندي تشيكس" (السنجابة من كرتون سبونج بوب)، ورغم صعوبة الحركة بهذا الزي داخل الملاجئ الضيقة، إلا أنه أصر على استكمال الاحتفال، ليفوز بلقب "صاحب أفضل زي تنكري" لهذا العام حسب تصويت المتابعين، متحدياً الظروف الأمنية.
وفي الختام، برزت تلك الشخصية التي اختارت النظر إلى الجانب المشرق للأزمة؛ فبدلاً من التذمر من ضياع الحفلات الكبرى، ركزت على "التوفير المادي" الذي حققه قضاء العيد في الملجأ بدلاً من الحانات والمطاعم الغالية.