إيران تجدد نفيها السعي لامتلاك سلاح نووي
جدد مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية نفي بلاده الادعاءات الأمريكية بشأن سعي طهران لامتلاك سلاح نووي، معتبرًا أنها تعكس استخدامًا واسعًا للخداع في السياسة الخارجية الأمريكية لتبرير العدوان على إيران، بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وقال رضا نجفي، سفير وممثل إيران الدائم لدى الوكالة، اليوم الإثنين، خلال كلمته في الاجتماع الخاص لمجلس محافظي الوكالة، إن الادعاء الذي طرحته الولايات المتحدة لتبرير عدوانها بزعم سعي طهران لامتلاك سلاح نووي هو ادعاء باطل تمامًا، وأضاف أن هذا الطرح الكاذب يعكس نمطا متكررًا من استخدام الذرائع لتبرير الاعتداءات.
منع إيران من تطوير سلاح نووي
وأوضح أن الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي استهدفا، بذريعة منع إيران من تطوير سلاح نووي، قائد البلاد الذي أصدر فتوى بتحريم أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي، إلى جانب مئات الأطفال والمواطنين الآخرين.
ودعا نجفي الوكالة إلى إدانة هذه الاعتداءات بشكل قاطع، باعتبارها انتهاكًا لنظامها الأساسي ولقرارات وتوصيات المؤتمر العام ومجلس المحافظين، مؤكدًا أن أي هجوم مسلح أو تهديد ضد منشآت نووية مخصصة لأغراض سلمية يعد انتهاكًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والنظام الأساسي للوكالة.
وأشار إلى أن التصعيد الحالي جاء نتيجة تقاعس مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التحرك إزاء الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، محذرًا من أن غياب الرد الفاعل سيشجع على ارتكاب انتهاكات أشد خطورة.
وأكد أن مجلس المحافظين يتحمل مسؤولية التحرك الحاسم لتنفيذ مهامه القانونية، لأن التقاعس سيقوض مصداقية الوكالة والثقة بها.
كما اعتبر أن الاعتداءات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي خلال المفاوضات أضعفت بشكل خطير ركائز معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات صدرت عن دولة من الدول الوديعة للمعاهدة إلى جانب كيان يمتلك سلاحًا نوويًا ولم ينضم إلى الاتفاقيات الدولية لحظر أسلحة الدمار الشامل.
وشدد على أن الإجراءات التي تتخذها إيران دفاعًا عن أراضيها وسيادتها وسلامة مواطنيها ومصالحها تستند إلى حق الدفاع المشروع المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أنها ستستمر بقوة حتى يتوقف العدوان بشكل كامل وغير مشروط، ومشيرا إلى أن تاريخ إيران يثبت أن المعتدين على هذه الأرض ندموا دائمًا على أفعالهم.