رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نادر رونج: الصين تدين العمليات العسكرية تجاه إيران من أمريكا وإسرائيل

الصين وإيران
الصين وإيران

قال الكاتب الصحفي نادر رونج إن موقف الصين تجاه الحرب على إيران واضح تمامًا، حيث تدين أي عملية عسكرية تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرة إياها انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ومعايير العلاقات الدولية، خصوصًا دون تفويض من مجلس الأمن الدولي، مضيفًا أن الصين تؤكد دائمًا على احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية وأمن شعوبها، مشددة على ضرورة وقف إطلاق النار فورًا لتجنب توسع دائرة الحرب وحدوث كارثة إنسانية كبيرة.

وأشار إلى أن الجهود الصينية الحالية تركز على الوساطة الدبلوماسية والسياسية لوقف التصعيد، حيث تعتبر الصين أن استخدام القوة لن يؤدي إلى تحقيق السلام الدائم، بل قد يخلق دائرة عنف انتقامي بلا نهاية، مؤكدًا على أن دور الصين يظل محصورًا في الوساطة وليس التدخل العسكري المباشر.

الصين تتجنب الدعم العسكري

وأضاف رونج، خلال مداخلة على شاشة النيل للاخبار، أن الصين لا تقدم أي أسلحة لأي طرف في النزاع، معتبرة ذلك أشبه بإشعال النار في المنطقة، حيث أن موقف الصين يقوم على تجنيب المنطقة المزيد من الأزمات الإنسانية، مستبعدًا أي تدخل عسكري صيني، ومشيرًا إلى أن تركيزها ينصب على الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق دولي يضع حدًا للعنف.

وأوضح أن الصين تعمل على بلورة توافقات دولية لدعم استقرار المنطقة، وتتابع عن كثب التطورات في إيران والخليج، مؤكدًا أن الصين ترى أن الحرب الحالية لن تفيد أي طرف، وستؤدي إلى أضرار كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي إذا استمرت دون حل عاجل.

السيناريوهات المحتملة للصراع الإيراني

فيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، قال إن الصين تراقب قدرة إيران على الصمود أمام الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، ومدى تأثيرها على استقرار النظام الإيراني، مضيفًا أن الصين تؤكد أن التدخل العسكري الخارجي لتغيير النظام الإيراني أمر مرفوض، وأن من يجب أن يقرر مصير إيران هو الشعب الإيراني نفسه، وليس أي قوة خارجية.

وأشار إلى أن الصين تراعي أيضًا المخاطر المرتبطة باستخدام القوة، بما في ذلك الهجمات الانتقامية الإيرانية المحتملة ضد دول لم تشارك في النزاع، مؤكدًا أن أي محاولة لتغيير النظام بالقوة ستؤدي إلى دائرة عنف واسعة، وهو ما تحاول الصين تفاديه عبر الوساطة السياسية والدبلوماسية.

التمسك بالدور الاقتصادي والاستراتيجي لإيران

وأكد أن الصين تعتبر إيران شريكًا تجاريًا واستراتيجيًا مهمًا، وأن أي تصعيد عسكري لا يعني قطع العلاقات أو تقويض التعاون الاقتصادي، مؤكدًا إن الصين تعمل على ضمان استقرار إيران داخليًا وإقليميًا، معتبرة أن مهمة العالم الآن تكمن في استعادة السلام والتوازن، بعيدًا عن سياسات القوة والعنف التي تهدد المنطقة.

ولفت إلى أن الصين تسعى لتجنب سيناريوهات العنف الداخلي أو الانقسامات السياسية داخل إيران، وأنها تواصل جهودها لاحتواء الأزمة عبر الوساطة، بالتنسيق مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مع استخدام نفوذها الدبلوماسي لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران.


الصين تحرك الدبلوماسية الدولية لوقف الحرب

وتابع أن الصين تستخدم موقعها كعضو دائم في مجلس الأمن للتأثير على قرارات المجتمع الدولي، رغم تجاوز الولايات المتحدة وإسرائيل لمجلس الأمن في بعض الأحيان، فهي تعمل على بناء توافق دولي واسع لوقف الحرب فورًا، واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصًا مع التوقعات بزيارة الرئيس الأمريكي المقبلة للصين، والتي يمكن أن تشكل فرصة لتقريب وجهات النظر.

وأضاف أن جهود الصين الحالية تشمل التنسيق مع مختلف الدول لمنع المزيد من التصعيد، والضغط على أطراف النزاع للالتزام بوقف إطلاق النار، والحيلولة دون تحول الصراع إلى حرب شاملة قد تؤدي إلى كارثة إنسانية.

الاستعداد لمختلف السيناريوهات

وشدد على أن الصين تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة في إيران، بما يشمل مقاومة النظام للهجمات العسكرية، أو احتمال حدوث احتجاجات داخلية أو فوضى، مؤكدًا على أن النهج الصيني يرتكز على الوساطة والتفاوض، وليس التدخل العسكري، مع الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية في إيران والمنطقة، كما تعمل على مراقبة الوضع الإقليمي عن كثب، لضمان عدم توسع الحرب أو تأثيرها على الأمن الدولي، مع التنسيق مع حلفائها لضمان استقرار الطاقة والتجارة والأمن الإقليمي.

وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي نادر رونج، على أن المهمة الأساسية للصين الآن هي وقف الحرب واستعادة الاستقرار في إيران والمنطقة، مع الحفاظ على السيادة الوطنية واحترام القانون الدولي، ومنع أي تصعيد يمكن أن يؤدي إلى كارثة إنسانية أو توسيع دائرة الصراع، مؤكدًا أن الوساطة السياسية والدبلوماسية هي الحل الأمثل أمام هذه الأزمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء