دانيال شابيرو: الحرب ضد إيران لإضعاف النظام واستهداف قدراته العسكرية|فيديو
قال دانيال شابيرو السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل ، إن الحرب ضد إيران بدأت فعليًا، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية انطلقت يوم السبت صباحًا بهدف إضعاف النظام الإيراني واستهداف قدراته العسكرية وقياداته العليا، مضيفًا أن هذه الخطوة تهدف إلى تقويض قدرة الجمهورية الإسلامية على الاستمرار بنفس القوة التي حافظت عليها لعقود، لكنه أشار إلى أن المدة الزمنية لهذه الحرب غير واضحة حتى الآن، خاصة مع تعقيد الموقف بعد إطلاق إيران صواريخ على دول الخليج وإسرائيل، ما تسبب بخسائر اقتصادية وتأثر خطوط الطيران وارتفاع أسعار النفط.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يحدد بعد استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب، ولم يقدم للشعب الأمريكي شرحًا مفصّلًا لأهداف العملية العسكرية، ما يعكس حالة الغموض حول المدى الزمني للصراع، حيث أن الحرب ليست شعبية على المستوى الداخلي في الولايات المتحدة، وأن إدارة ترامب قد تسعى إلى مفاوضات مبكرة بناءً على تفاعل إيران، لكن يجب التحضير لاحتمالات ما بعد انتهاء الحرب، التي قد تشهد فوضى إقليمية غير مسبوقة.
التقديرات الأمريكية والإسرائيلية للمدة الزمنية
وأضاف شابيرو، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقع أن تستمر الحرب لأيام قليلة، بينما ترامب يرى أنها قد تطول لأسابيع، موضحًا أن تحقيق أهداف الولايات المتحدة، خصوصًا الإطاحة بالنظام الإيراني، من المرجح أن يستغرق أسابيع، إذ يعتمد على الميدان وقدرة النظام الإيراني على الصمود رغم فقدانه عددًا من قياداته، كما أن النظام الإيراني قد يظهر ضعفه تجاه شعبه في الوقت الحالي، لكن خطره لا يزال قائمًا، خاصة في استخدام كل أدواته للرد على الهجمات، بما في ذلك ضربات على دول غير معنية مباشرة بالحرب.
ولفت إلى أن الهدف السياسي للولايات المتحدة قد يشمل محاولة وضع قيادة بديلة في إيران، على غرار ما حدث في فنزويلا، إلا أن هذا التوجه يبدو صعب التحقيق بسبب التمسك الأيديولوجي للنظام الإيراني وكراهية الشعب الإيراني للولايات المتحدة وإسرائيل، ما يجعل احتمال وجود قيادي إيراني مستعد للتعاون مع الإدارة الأمريكية أمرًا شبه مستحيل.
حزب الله وانخراطه في الصراع
وأكد السفير أن انضمام حزب الله للحرب يمثل خطأ جسيمًا، حيث أصبح نصرالله وقيادات الحزب هدفًا لإسرائيل، ما يفتح المجال أمام عمليات تدمير واسعة تشمل جنوب لبنان، موضحًا أن إسرائيل قد تستغل هذا الخطأ لتكثيف جهود نزع سلاح حزب الله، خصوصًا بعد الهدنة السابقة في 2024، مع التركيز على العمليات العسكرية دون التوغل الكامل في الأراضي اللبنانية، ما قد يمهد لاحقًا لتسوية دبلوماسية وترسيم حدود بين لبنان وإسرائيل.
وتابع أن الحرب لم تعد مقتصرة على إيران وإسرائيل فقط، بل امتدت لتشمل تهديدات على دول الخليج والهجمات على المنشآت النفطية، ما يرفع أسعار النفط ويؤثر على الاقتصاد العالمي، مضيفًا أن هناك جهودًا أمريكية مشتركة مع شركاء إقليميين وأوروبيين لمواجهة الهجمات الإيرانية وضمان حماية مواطنيهم، لكنها تؤكد على أن الحرب قد تستمر لأسابيع وربما تمتد لأشهر، وأن أي استهانة بطبيعة الصراع ستكون خطأ استراتيجيًا جسيمًا.
استنتاجات السفير الأمريكي السابق
وفي ختام حديثه، أكد دانيال شابيرو السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، على أن العملية العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران اختبار حقيقي لقدرة النظام الإيراني على الصمود، وأن النجاح في تحقيق الأهداف الأمريكية يتطلب وضوح الرؤية وتحديد استراتيجية شاملة لما بعد الحرب، موضحًا أن أي تحرك سياسي أو عسكري لاحق يجب أن يأخذ في الاعتبار احتمالات الانقسام الداخلي الإيراني، واستمرار الردود العسكرية الصاروخية والهجمات على دول الجوار، مما يجعل من الحرب الحالية صراعًا متعدد الأبعاد ومرتبطًا بالمستقبل السياسي والاقتصادي للمنطقة.

