شريف عارف: رسائل الرئيس كشفت الجاهزية الشاملة للدولة|فيديو
في قراءة تحليلية لرسائل الطمأنة التي وجهتها القيادة السياسية المصرية، أكد الكاتب الصحفي شريف عارف أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة حملت زوايا استراتيجية بالغة الأهمية، عكست تماسك الدولة وقدرتها على إدارة الأزمات المعقدة برؤية استباقية وهدوء واثق.
ظهور الدول المحورية في لحظات الاضطراب
أوضح "عارف"، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز أن "الدول العظمى والمحورية لا تظهر قوتها الحقيقية إلا في لحظات الاضطراب الإقليمي"، مشيراً إلى أن مصر أثبتت امتلاكها لمفهوم "الردع" والقدرة على التحرك الفاعل بعيداً عن ضجيج الشعارات، محددا 3 رسائل جوهرية تضمنها الخطاب الرئاسي التحذير من سوء التقدير: خاصة فيما يتعلق بالقرارات الخاطئة في لحظات التوتر العسكري، الدور الوسيط النشط، تحرك دبلوماسي مصري هادئ وفعال للتواصل مع الأشقاء العرب ودول الخليج، الثبات الداخلي، رسالة يقين للمواطن المصري بقدرة مؤسساته الوطنية على حماية الأمن القومي.
أبعاد الأمن القومي والجاهزية السياسية
وحول مفهوم "الجاهزية السياسية"، بيّن شريف عارف أنها تعني قدرة الدولة على امتلاك رؤى وبدائل استباقية للمواقف، وعدم الاكتفاء بمجرد "رد الفعل"، مشيرا إلى أن أبعاد الأمن القومي المصري تغيرت، حيث تواجه الدولة تحديات من الاتجاهات الاستراتيجية الأربعة في آن واحد، وهو ما يتطلب "جاهزية عسكرية وسياسية" تضمن حماية السيادة المصرية ومنع المساس بها.
وأضاف: "مصر تمارس سياسة هادئة ورشيدة، لكنها تحمل نبرة قوية ومؤثرة تدركها القوى الفاعلة جيداً؛ فالردع المصري يأتي في التوقيت المناسب وبالحسم المطلوب".
الطمأنة الشاملة: من الأمن إلى الاقتصاد
توقف "عارف" عند تكرار الرئيس لكلمة "بفضل الله"، معتبراً إياها رسالة ثقة ويقين تهدف لامتصاص القلق الشعبي الناتج عن اشتعال الأزمات في الإقليم، موضحا أن الطمأنة الرئاسية لم تكن عسكرية فقط، بل شملت "الاطمئنان الشامل" على:الاستقرار الداخلي: وتوافر السلع والاحتياجات الأساسية، القدرة على تجاوز الآثار الاقتصادية العالمية وتدبير الاحتياطات اللازمة، التأكيد على أن القيادة والشعب يمثلون "جسداً واحداً" في مواجهة التحديات.
واختتم شريف عارف تحليله بالتأكيد على أن الخطاب الوطني المصري نجح في ترسيخ المصداقية والثقة في مؤسسات الدولة، مؤكداً أن التاريخ أثبت أن "لا أحد يمكنه المساس بمصر" طالما بقيت الجبهة الداخلية متماسكة خلف قيادتها الوطنية.