رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمير فرج: إسرائيل تدرك إن طهران ستستدعي أذرعها خارج الحدود عند استهدافها

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج

قال اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن أي دولة أو قوة عسكرية قبل دخولها في حرب، تدرس جميع المواقف والتداخلات المحتملة، مضيفًا أن إسرائيل تدرك جيدًا أنه عند استهداف إيران، فإن طهران ستستدعي أذرعها خارج الحدود، مثل الحوثيين الذين أعلنوا مسبقًا عن استعدادهم للتدخل، بالإضافة إلى احتمالية حشد من العراق، موضحًا أن توقيت هذه التدخلات مرتبط بالقيادة الإيرانية نفسها، ما يدفع إسرائيل لتطوير خطط دقيقة بالتعاون مع استخباراتها ودفاعها الجوي لمواجهة أي هجمات محتملة.

الجنوب اللبناني القوة العسكرية لحزب الله

وأضاف فرج، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن إسرائيل والولايات المتحدة على علم بأن حزب الله سيشارك في المعركة إذا سنحت الفرصة، وأنهما أعدا السيناريوهات المناسبة للتعامل معه، وكرر أن حزب الله منح إسرائيل فرصة "على طبق من ذهب"، خاصة مع ضعف الدولة اللبنانية والجيش في مواجهة تحركات الحزب المسلحة، ما يجعل التحرك الإسرائيلي مهيأ لاستغلال هذه الثغرة.

أوضح فرج أن منطقة جنوب نهر الليطاني تمثل نقطة استراتيجية لحزب الله، فهي تجمع بين القيادة العسكرية والعقائدية والسياسية للحزب، مشيرًا إلى أن البنية الدفاعية في المنطقة تشمل خنادق وتكونيات ومخازن أسلحة، مما يجعل ضربات نيرانية فقط غير كافية للقضاء على القوة العسكرية للحزب. 

وأكد أن إسرائيل قامت بمحاولات مماثلة سابقًا، لكنها لم تتمكن من تحقيق أهدافها كاملة بسبب التعقيدات الميدانية، وهو ما يوضح أن التحركات الإسرائيلية القادمة ستعتمد على استراتيجية أشمل وأكثر شمولية.

التحركات المقبلة وآفاق المواجهة

وأشار إلى أن الضربات الجوية وحدها لن تؤدي إلى تدمير الاستحكامات، لذلك من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات إسرائيلية أوسع للقضاء على حزب الله عسكريًا، دون اللجوء إلى اجتياح بري كامل كما في أيام شارون، حين كانت إسرائيل تسعى للوصول إلى بيروت، مؤكدًا أن الإسرائيليين على دراية كاملة بالمواقع الدفاعية ومسارات الحزب، مما يجعل أي عملية برية محسوبة بدقة لتقليل الخسائر وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

واختتم اللواء سمير فرج الخبير العسكري، بالإشارة إلى أن السيناريو المتوقع يشمل توجيه ضربات مركزة على الجنوب اللبناني للقضاء على القدرات العسكرية لحزب الله، مع مراقبة تدخل أي أذرع إيرانية خارج الحدود، مؤكدًا أن هذه المرحلة هي الأكثر حساسية منذ سنوات، وأن المراقبة الاستخباراتية والتحضيرات العسكرية ستحدد شكل وطبيعة أي تحرك بري محتمل، حيث أن إسرائيل تسعى لاستغلال نقاط ضعف حزب الله لتحقيق أهدافها الاستراتيجية دون الدخول في حرب واسعة قد تكون مكلفة على المستوى البري والمدني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء