سمير فرج: حزب الله وإسرائيل على أعتاب مواجهة برية|فيديو
قال اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الهجوم الأخير من حزب الله على إسرائيل قد منح الأخيرة فرصة نادرة لاستهدافه بشكل مباشر، ووصفها بأنها «طبق من ذهب» لإسرائيل، موضحًا إسرائيل قد تسعى هذه المرة لإنهاء ملف حزب الله بشكل كامل، عبر خطوات تصعيدية تشمل القضاء على قياداته وتصفيه عناصره، خاصة وأن الجيش اللبناني والدولة غير قادرين على مواجهته بشكل فعال.
التوقعات العسكرية والميدانية
وأضاف فرج، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن قرار إسرائيل بتعبئة 100 ألف جندي لا يهدف لأي تدخل بري في إيران، مؤكدًا أن التحرك يتركز على حزب الله في لبنان فقط، نظرًا لضعف قدراته العسكرية مقارنة بما كان يمتلكه سابقًا من صواريخ ومسيرات، ما يجعل العملية فرصة لإسرائيل لضربه بشكل غير مسبوق.
وأوضح أن إسرائيل من المتوقع أن تركز على تدمير الأنفاق العسكرية لحزب الله، والتي كانت صعبة الوصول إليها في السابق، مؤكدًا أن أي اجتياح بري قد يشمل مناطق جنوب نهر الليطاني، مضيفًا أن تعليمات إسرائيل للمدنيين اللبنانيين بإخلاء مناطقهم تشير إلى نية شديدة للقيام بعملية برية موسعة، حيث أن القوة النارية وحدها لن تكون كافية للقضاء على حزب الله، ولا بد من وجود قوات مترجلة لضمان تحقيق الأهداف العسكرية.
الأبعاد الاستراتيجية للصراع
وأشار الخبير العسكري، إلى أن هذا التصعيد يعكس استراتيجية إسرائيل المعروفة، التي تعتمد على اغتيال القيادات ثم استهداف البنية العسكرية، مشددًا على أن المرحلة الحالية هي الأكثر خطورة بالنسبة لحزب الله، خاصة مع محدودية قدراته الميدانية أمام القوة الإسرائيلية المركزة.
وأكد أن الوضع الحالي يشكل اختبارًا حقيقيًا للقدرة العسكرية الإسرائيلية على السيطرة على الأرض، مشيرًا إلى أن أي اجتياح بري سيكون له تداعيات استراتيجية كبيرة على الجنوب اللبناني، موضحًا أن إسرائيل تسعى من خلال هذا التصعيد إلى تحقيق هدف واضح، وهو إضعاف حزب الله بشكل كامل قبل أي مواجهة محتملة في المستقبل، واستغلال اللحظة التي يجد فيها الحزب نفسه محدود القدرات أمام التفوق العسكري الإسرائيلي.
الأفق الميداني القادم
وأشار إلى أن العملية المقبلة قد تشمل سلسلة من الإجراءات التكتيكية بدءًا من استهداف القيادات العسكرية مرورًا بالقوة الميدانية وصولًا إلى السيطرة على الأنفاق، وهو ما قد يشهد تصعيدًا غير مسبوق في تاريخ المواجهات بين الطرفين، مؤكدًا أن هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة لما ستسفر عنه التطورات على الأرض.
وفي ختام حديثه، شدد اللواء سمير فرج، على أن التدخل البري سيكون العامل الحاسم للقضاء على القوة العسكرية لحزب الله، مؤكدًا أن أي تحرك محدود بالنيران فقط لن يحقق النتائج المرجوة، مشيرًا إلى أن السيطرة على نهر الليطاني ستكون مفتاح المرحلة القادمة، وأن العملية الإسرائيلية القادمة قد تكون الأكثر حسمًا منذ سنوات في تاريخ الصراع بين الطرفين، ما يجعل المنطقة على أعتاب مواجهة قد تغير موازين القوى بشكل جذري.

