أشرف سنجر: مخاوف من رد فعل الحرس الثوري ولجوئه لصواريخ باليستية|فيديو
في قراءة للمشهد العسكري المتفجر بين واشنطن وطهران، أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن الصراع المفتوح الذي يخشاه العالم لم يصل إلى ذروته الكاملة بعد، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكون "حاسمة" في تحديد مسار المواجهة المتبادلة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
استنزاف الردع الإيراني
وأوضح خبير السياسات الدولية، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن المخاوف الحالية تتركز في رد فعل "الحرس الثوري" وإمكانية لجوئه لاستخدام صواريخ باليستية معقدة لضرب أهداف استراتيجية، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية الراهنة تعتمد على "استنزاف" القدرات الصاروخية وطائرات المسيرات الإيرانية، لكونها أداة الردع الوحيدة في ظل "سماء مفتوحة" تفتقر لدفاع جوي بمعناه الشامل.
تخبط "الحرس الثوري" وأمن الخليج
ووصف خبير السياسات الدولية القرارات العسكرية الأخيرة للحرس الثوري بـ"غير العقلانية"، خاصة فيما يتعلق باستهداف دول الجوار والمنشآت النفطية كـ"أرامكو" وتهديد مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه التحركات تضرب عصب الاقتصاد الخليجي وتفتح الباب مجدداً للبحث عن صيغ جديدة للأمن الإقليمي، رغم حقيقة أن الجغرافيا تفرض تعايشاً مستقبلياً بين إيران ودول الخليج بعيداً عن صراعات السلاح.
دعوات القاء السلاح.. "مستبعدة" واقعياً
وحول دعوة الإدارة الأمريكية للجيش والحرس الثوري الإيراني لإلقاء السلاح، اعتبر أشرف سنجر أن هذه الخطوة "صعبة التنفيذ" في الوقت الراهن، مرجعاً ذلك إلى عدة أسباب، قبضة النظام: نظام "الملالي" لا يزال ممسكاً بمفاصل الدولة بقوة، غياب الحاضنة الشعبية الكافية: القوى المطالبة بالتغيير الجذري في الداخل لا تزال نسبتها بسيطة مقارنة بمؤسسات الدولة المستقرة.
الرهان على الانتفاضة
ولفت إلى أن واشنطن ترغب في تحويل الضغط العسكري إلى انتفاضة داخلية تقود للتغيير، وهو سيناريو يبدو مستبعداً على المدى القريب، مختتما رؤيته بالتأكيد على أن المشهد يتجه حالياً نحو "حرب استنزاف وإنهاك" متبادلة، حيث تسعى واشنطن لتقويض القوة الإيرانية، بينما تظل طهران قادرة على المناورة واستهداف مراكز حيوية.
وشدد على أن هذا الأسبوع سيكشف ملامح "مستقبل الصراع" في المنطقة وما إذا كان سينزلق لمواجهة شاملة لا يمكن السيطرة عليها.