رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد موسى: نتنياهو فشل عسكريًا وأمن المنطقة مرتبط بفلسطين| فيديو

الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى

قال الإعلامي أحمد موسى، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه سلسلة من الإخفاقات المتكررة سواء على المستوى العسكري أو السياسي، مشددًا على أن الشعب الإسرائيلي هو من يتحمل الكلفة المباشرة لهذه السياسات الفاشلة، موضحًا أن الأزمات المتصاعدة داخل إسرائيل تُثبت يومًا بعد يوم أن القيادة الحالية عاجزة عن تحقيق الأمن والاستقرار الموعودين.

وخلال حديثه ببرنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، أوضح موسى أن الأمن الحقيقي في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة، معتبرًا أن استمرار تجاهل هذا الحل يفاقم التوترات. وأضاف قائلاً: "لا يمكن أن تبقى وحدك، ولا يمكن أن يكون هناك أمان للإسرائيليين طالما لا توجد دولة للفلسطينيين".

فشل الدفاعية الإسرائيلية 

تطرق أحمد موسى، إلى التطورات الأخيرة التي شهدتها مدينة إيلات الإسرائيلية، موضحًا أن منظومات الدفاع الجوي فشلت في اعتراض طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي، وتمكنت من اختراق الأجواء والوصول إلى هدفها، حيث أصابت أحد الفنادق بشكل مباشر، معتبرًا أن هذا الحادث يمثل ضربة كبيرة لإسرائيل على المستويين الأمني والعسكري.

وأشار إلى أن ثلاث منظومات دفاعية إسرائيلية متطورة لم تتمكن من اعتراض الطائرة، وهو ما وصفه موسى بـ"الفشل الاستخباراتي والعسكري الخطير"، مؤكداً أن هذه الواقعة ستترك انعكاسات قوية على صورة إسرائيل أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، خاصة وأن تل أبيب لطالما روجت لتفوقها في مجال الدفاع الجوي.

أزمة القيادة الإسرائيلية 

شدد على أن الإخفاقات المتتالية تعكس أزمة عميقة في القيادة الإسرائيلية، حيث يواجه نتنياهو انتقادات متصاعدة من المعارضة والشعب بسبب عدم قدرته على حماية الداخل الإسرائيلي أو تحقيق إنجازات سياسية على الساحة الدولية، لافتًا إلى أن هذه الأوضاع تساهم في زيادة حدة الانقسامات الداخلية داخل إسرائيل، وأن السياسات الحالية تضع الإسرائيليين أمام عزلة إقليمية ودولية، موضحًا أن استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين ورفض حل الدولتين يرسخ صورة الاحتلال ويزيد من الضغوط العالمية على الحكومة الإسرائيلية، مؤكدًا أن غياب رؤية سياسية واضحة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر.

أوضح أن الحديث عن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط دون الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يُعتبر مغالطة سياسية كبيرة، مبينًا أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 هي السبيل الوحيد لضمان أمن المنطقة برمتها، بما في ذلك أمن إسرائيل نفسها، متطرقًا إلى أن تجاهل هذا الحل يدفع نحو المزيد من الصراعات ويزيد من فرص التصعيد العسكري، معتبرًا أن القيادة الإسرائيلية تعيش حالة إنكار للواقع، حيث تصر على الحلول الأمنية رغم فشلها المتكرر، بينما يظل الحل السياسي هو الطريق الأكثر واقعية لإنهاء الأزمات.

تغير معادلات الصراع

توقف أحمد موسى، عند دلالات الهجمات بالطائرات المسيرة، معتبرًا أنها غيرت معادلات الصراع في المنطقة، حيث أثبتت أن التكنولوجيا منخفضة التكلفة يمكن أن تهزم أنظمة دفاعية باهظة الثمن، مشددًا على أن هذا التحول يمثل تحديًا استراتيجيًا لإسرائيل التي اعتمدت لسنوات على تفوقها العسكري والتكنولوجي، مشيرًا إلى أن هذه الحوادث ستدفع تل أبيب لإعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية، لكنها في الوقت ذاته تُظهر هشاشة المنظومات الدفاعية التي تمثل أحد ركائز الدعاية السياسية والعسكرية لإسرائيل أمام المجتمع الدولي.

الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى

اختتم حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث اليوم يثبت أن سياسات نتنياهو وصلت إلى طريق مسدود، فلا إنجازات سياسية تتحقق، ولا تفوق عسكري يمكن أن يحمي الداخل الإسرائيلي من التهديدات. وأوضح أن الاستمرار في تجاهل الحقوق الفلسطينية لن يقود إلا إلى مزيد من العزلة والانتقادات الدولية، مشددًا على أن الفرصة الحقيقية للأمن والاستقرار تكمن في العودة إلى طاولة المفاوضات وإقامة دولة فلسطينية تضمن حقوق الشعب وتحقق التوازن في المنطقة، مؤكداً أن الشعب الإسرائيلي سيدفع الثمن دائمًا طالما استمرت القيادة في سياسات الفشل والمكابرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء