رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هلع طبي في إسرائيل.. "تسريح مبكر" لكبار السن ونقل المرضى لـ"الملاجئ"

القطاع الطبي في إسرائيل
القطاع الطبي في إسرائيل

دخلت المنظومة الصحية الإسرائيلية حالة "مرحلة الطوارئ القصوى" تزامنًا مع تصاعد المواجهة العسكرية مع إيران؛ حيث أصدرت وزارة الصحة حزمة من التعليمات المشددة لكافة المؤسسات الطبية.

 وأوضحت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أنه تستهدف الإجراءات الجديدة إعادة صياغة طبيعة العمل في المستشفيات وصناديق المرضى بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة الطبية الأساسية، وفي الوقت ذاته، رفع الجاهزية القصوى لاستقبال تدفقات محتملة من المصابين في حال اتساع رقعة القتال.

خطة الإخلاء الاستراتيجي لتوفير الأسرّة

وضعت وزارة الصحة الإسرائيلية مبدأ "تقليل التكدس" على رأس أولوياتها، حيث صدرت أوامر لكافة المستشفيات العامة ومراكز التأهيل ومستشفيات أمراض الشيخوخة ببدء عملية "تسريح مبكر" ومنظم للمرضى الذين لا تشكل مغادرتهم خطراً على حياتهم. 

وتعتمد هذه العملية على تقييمات طبية دقيقة لضمان استكمال العلاج في المنزل أو عبر العيادات المجتمعية، وذلك بهدف إخلاء أكبر قدر من الأسرّة وتجهيز غرف الطوارئ  لاستقبال الحالات العاجلة الناتجة عن القصف.

تجميد العمليات الجراحية والخدمات غير العاجلة

وفي سياق متصل، تقرر استمرار تعليق كافة الأنشطة الطبية "الاختيارية" في إسرائيل، بما في ذلك الجراحات غير العاجلة والفحوصات الدورية في العيادات الخارجية، وهي السياسة التي بدأت قبل أيام ومن المتوقع استمرارها حتى إشعار آخر. 

وأوضحت الوزارة أنها تدرس إدخال تسهيلات طفيفة على هذه القيود فقط في حال سمحت الظروف الأمنية بذلك، ووفقاً لتقديرات الموقف الصادرة عن قيادة الجبهة الداخلية.

الطب عن بُعد وتكثيف الخدمات المجتمعية

لتعويض إغلاق بعض المرافق، وجهت السلطات الصحية في إسرائيل صناديق المرضى بضرورة التوسع في تقديم الخدمات الطبية "عن بُعد" عبر الهاتف والإنترنت، وتم تعزيز مراكز الاتصال التي تضم أطباء وممرضات لتقديم الاستشارات الفورية، كما تقرر تمديد عمل مراكز الطوارئ الطبية في الأحياء لتعمل على مدار الساعة في المناطق الساخنة، وذلك لمنع المواطنين من التوجه إلى المستشفيات الكبرى إلا في حالات الضرورة القصوى.

انهيار الملاجئ وضغوط نفسية حادة

وعلى صعيد الصحة النفسية، كشفت البيانات الرسمية عن ضغط غير مسبوق على الخطوط الساخنة، حيث استقبلت مراكز الدعم النفسي مئات الاتصالات لمواطنين يعانون من نوبات قلق وهلع.

 وفي غضون ذلك، تقرر استمرار إغلاق كافة مراكز رعاية الأمومة والطفولة خلال الفترة المقبلة، مع قصر عمل المكاتب الصحية الإقليمية على المهام الإدارية والرقابية العاجلة وحالات الطوارئ الصحية فقط، لضمان سلامة الأطقم الطبية والمترددين عليها.

وفي تصريحات لإذاعة 103FM، استعرض مسؤولون طبيون إسرائيليون مستوى الجاهزية المرتفع داخل المستشفيات، إلى جانب أوضاع المصابين جراء سقوط صاروخ في تل أبيب.

مصابان بحالة متوسطة في مستشفى إيخيلوف

وأوضح الدكتور ميخائيل ماركوفيتش، مدير قسم الطوارئ في مستشفى إيخيلوف، أن المستشفى يستعد لاحتمال تصعيد طويل، مشيراً إلى وجود مصابين اثنين حالتهما متوسطة ويخضعان للمراقبة الطبية بعد خروجهما من دائرة الخطر.

وأضاف أن المستشفى يعمل وفق «طب موجه لظروف الحرب»، حيث يتم تأجيل الحالات غير الطارئة التي يمكن علاجها لاحقاً، بهدف تخصيص الموارد للحالات الحرجة والخطيرة.

وأكد أن الطواقم الطبية تسعى إلى «خلق روتين طبي في ظل الهجمات الصاروخية»، عبر تقليص النشاطات غير الضرورية مع الحفاظ على الخدمات الأساسية، مع الحرص على عدم تعريض المرضى للخطر أثناء وصولهم إلى المستشفيات.

نقل المرضى إلى مناطق محصنة في مستشفيات هداسا

من جانبه، قال البروفيسور يورام فايس، المدير العام لـمستشفى هداسا في القدس، إن المستشفى نفذ خطة طوارئ جرى إعدادها مسبقاً خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح أنه خلال ست ساعات فقط تم نقل جميع المرضى إلى مناطق محصنة داخل منشآت مجهزة مسبقاً، كما جرى تسريح المرضى الذين تسمح حالتهم بذلك، مشيراً إلى أن جميع المرضى في مستشفيي هداسا عين كارم وهداسا جبل المشارف يتلقون العلاج حالياً داخل مرافق آمنة.

تركيز على العمليات المنقذة للحياة

وأضاف فايس أن المستشفى يعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة والجهات المختصة، لافتاً إلى نقل وحدات حديثي الولادة إلى مرافق تحت الأرض خلال وقت قياسي.

استعداد لفترة طويلة من الطوارئ

وأكد فايس أن المراكز الطبية مستعدة للعمل لفترة طويلة إذا استمر التصعيد، موضحًا أن عدد المرضى يبلغ نحو 500 مريض في مستشفى هداسا عين كارم، أي ما يعادل 50% من طاقته الاستيعابية، بينما يتراوح عدد المرضى في مستشفى هداسا جبل المشارف بين 250 و300 مريض، مع إشغال يقارب نصف السعة في كلا المرفقين.

وشدد على أن المؤسسات الصحية ستواصل بذل كل الجهود لضمان تقديم أفضل رعاية ممكنة وتقليل تأثير الحرب على المرضى إلى الحد الأدنى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء