رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث الزراعة: الدولة تتابع الأزمة الإقليمية تحسبا لأي تأثير على الصادرات

المتحدث باسم وزارة
المتحدث باسم وزارة الزراعة

قال الدكتور خالد جاد المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تحركت بسرعة لمتابعة تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة، خاصة في ظل إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول، تحسبًا لأي تأثير محتمل على الصادرات المصرية، وعلى رأسها الحاصلات الزراعية سريعة التلف.

وأوضح أن بيانًا مشتركًا صدر عن وزارات الزراعة والاستثمار والتموين، أشار إلى وجود تنسيق كامل على مدار الساعة، ومتابعة مستمرة مع الجهات المعنية والمجالس التصديرية، بهدف تقليل أي خسائر محتملة والحفاظ على استقرار السوق المحلي، مؤكدًا أن إدارة الأزمة تتم باحترافية من خلال لجان مختصة تتابع المستجدات أولًا بأول.

هل يؤثر إغلاق المجال الجوي على الصادرات الزراعية؟

وأضاف جاد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، إن فيما يتعلق بتأثير إغلاق المجال الجوي على حركة الصادرات، فالأزمة لا تزال في بدايتها، وحتى الآن لا يوجد أي تأثير فعلي على الصادرات المصرية، مشيرًا  إلى أن النقل الجوي لا يمثل النسبة الأكبر من صادرات الحاصلات الزراعية، حيث تعتمد مصر بشكل أساسي على النقل البحري والبري.

وأوضح أن نحو 30% فقط من الصادرات الزراعية المصرية تتجه إلى المنطقة التي تشهد توترات حاليًا، وهو ما يقلل من حجم التأثير المتوقع، مؤكدًا أن الأمور تسير بصورة طبيعية حتى الآن، وأن حركة التصدير مستمرة دون معوقات، مع وجود خطط بديلة جاهزة للتنفيذ حال حدوث أي تطورات مفاجئة.

مسارات نقل بديلة وأسواق جديدة قيد الدراسة

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة، إلى أن هناك مسارين رئيسيين للتعامل مع أي تداعيات محتملة، الأول يتعلق بمسارات النقل، حيث يتم الاعتماد بشكل أساسي على الشحن البحري والبري، وهما يعملان بصورة طبيعية دون تأثر بالأحداث الراهنة.

أما المسار الثاني فيتعلق بالأسواق البديلة، إذ تدرس الجهات المعنية فتح أو توسيع أسواق تصديرية أخرى في حال تأثر بعض الأسواق الحالية، مؤكدًا أن فرق العمل تتابع تطورات الموقف بشكل مستمر، مع وجود حلول جاهزة لضمان استمرار تدفق الصادرات دون انقطاع.

الحاصلات سريعة التلف في مأمن

وفيما يخص الحاصلات الزراعية سريعة التلف، مثل الفراولة، أوضح أن الجزء الأكبر من صادرات هذا المحصول يتجه إلى الأسواق الأوروبية، وهي خارج نطاق الأزمة الحالية، ما يعني عدم وجود تهديد مباشر عليها في الوقت الراهن.

وأكد أن الوزارة تتابع يوميًا حركة الشحن والتصدير، لضمان عدم تعرض أي شحنات للتلف أو التأخير، مشيرًا إلى أن منظومة التصدير الزراعي في مصر أصبحت أكثر مرونة خلال السنوات الأخيرة، بفضل تنوع الأسواق وتحسين منظومة اللوجستيات.

استقرار السوق المحلي وآليات ضبط الأسعار

وشدد على احتمالية توجيه كميات من الصادرات إلى السوق المحلي حال حدوث أي تعثر، حيث أن هناك آليات واضحة تضمن استقرار الأسعار وعدم حدوث ضغط على الأسواق الداخلية، مؤكدًا أن السوق المحلي يشهد توازنًا بين العرض والطلب، مع توافر كميات كافية من مختلف السلع الزراعية.

وأضاف أن تحويل جزء من الصادرات لن يؤدي إلى اضطراب في الأسعار، بل قد يسهم في زيادة المعروض، موضحًا أن الدولة تمتلك أدوات رقابية وتنظيمية فعالة لضبط الأسواق، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

فرق عمل مشتركة وإدارة احترافية للأزمة

وأشار جاد إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين وزارات الزراعة والاستثمار والتجارة، مع متابعة دقيقة من فرق عمل متخصصة لإدارة الأزمة، كما يتم التواصل بشكل دائم مع المجالس التصديرية والمصدرين لمتابعة أي تحديات ميدانية والعمل على حلها فورًا.

وتابع أن الدولة اكتسبت خبرات مهمة في إدارة الأزمات خلال السنوات الماضية، سواء خلال جائحة كورونا أو في ظل التوترات الإقليمية المتعاقبة، ما انعكس على جاهزية المؤسسات للتعامل مع أي مستجدات.


صادرات زراعية مستقرة رغم التحديات

واختتم المتحدث باسم وزارة الزراعة، بالتأكيد على أن الصادرات الزراعية المصرية تسير بمعدلاتها الطبيعية حتى الآن، دون تسجيل أي تراجع ملحوظ، لافتًا إلى أن التنوع الجغرافي للأسواق المستقبلة للمنتجات المصرية يمثل عنصر أمان مهم في مواجهة الأزمات، مشددًا على أن الحكومة تضع استقرار السوق المحلي وحماية مصالح المصدرين في مقدمة أولوياتها، مع استمرار العمل على فتح أسواق جديدة وتعزيز تنافسية المنتج الزراعي المصري عالميًا، بما يضمن الحفاظ على معدلات النمو في قطاع يُعد من أهم روافد الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء