بعد ضرب إيران|قلق في البنتاجون.. والصين وروسيا تكتفيان بالتنديد|فيديو
يدخل الصراع العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران يومه الثالث بمنعطفات خطيرة، حيث يمثل كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية أمام الكونغرس اليوم الإثنين لتقديم إحاطة شاملة حول سير العمليات، وسط تزايد الانقسام السياسي في الداخل الأمريكي، وبلوغ حالة الانكشاف الأمني في طهران مستويات غير مسبوقة.
ترامب: "حملة عسكرية" لـ 5 أسابيع واستهداف مئات المواقع
ذكرت قناة القاهرة الإخبارية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن العمليات العسكرية التي تستهدف إيران قد تستمر من 4 إلى 5 أسابيع، مؤكداً أن الضربات طالت مئات الأهداف التابعة للحرس الثوري ومنشآت الدفاع الجوي وسفناً عسكرية، وكشف ترامب عن تصفية قيادات عسكرية إيرانية رفيعة المستوى، مشيراً بوضوح إلى أن واشنطن تدرس بدائل لقيادة إيران المستقبلية، مؤكداً وجود "3 مرشحين أكفاء" لخلافة النظام الحالي.
تحذيرات عسكرية من "نزيف المخزونات"
ولفتت القاهرة الإخبارية إلى أن رغم النشوة العسكرية، كشفت صحفية واشنطن بوست عن قلق عميق داخل البنتاغون من استنزاف مخزونات صواريخ الاعتراض مثل "باتريوت" و"ستاندرد 3"، وحذر قادة عسكريون من أن إطالة أمد الحرب قد تترك القوات الأمريكية في المنطقة دون حماية كافية، بل وقد تضعف قدرة واشنطن على الردع في جبهات أخرى مثل الصين.
طهران: "دفاع عن النفس" واتهامات لترامب بالتبعية
في المقابل، أكد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن بلاده لن تتفاوض تحت الضغط، معتبراً أن الشعب الإيراني في حالة دفاع شرعي عن النفس.
واتهم لاريجاني الرئيس ترامب بتحويل شعار "أمريكا أولاً" إلى "إسرائيل أولاً"، مؤكداً أن السياسات الأمريكية تجر المنطقة نحو فوضى عارمة.
أكد الكاتب الصحفي الدكتور أسامة السعيد، أننا أمام نمط مختلف تماماً عن مواجهات يونيو الماضي، مشيرا خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن أبرز ملامح المشهد الراهن تتمثل في تغيير الهدف، حيث انتقلت العملية من استهداف البرنامج النووي إلى "قطع رأس النظام"، وهو هدف سياسي معقد يتجاوز مجرد الضربات الجوية، الاختراق الاستخباراتي، أثبتت الضربات الدقيقة التي طالت اجتماعاً سرياً للمرشد الإيراني حجم الانكشاف الأمني العميق داخل بنية النظام في طهران، ما أدى لفقدان الثقة بين القيادات العسكرية.
الانقسام الأمريكي
ولفت إلى أن ترامب يواجه معارضة شرسة من الديمقراطيين (بقيادة تشومر وتيم كاين) الذين يرفضون "حروباً بلا نهاية" ويطالبون بتفويض من الكونغرس، بينما يدعم الجمهوريون (بقيادة مايك جونسون) الضربة لمنع طهران من حيازة السلاح النووي.
وأشار الكاتب الصحفي إلى أنه لم تقتصر المواجهة على الأراضي الإيرانية، بل امتدت لتشمل، استهداف القواعد: ضربات إيرانية استهدفت قواعد أمريكية في الخليج، في خطوة وصفها الخبراء بأنها "حسابات خاطئة" حولت دول الجوار من وسطاء إلى أطراف متضررة.
جبهة لبنان
ونوه بأن حزب الله دخل على خط المواجهة، مما يهدد بجرف لبنان إلى صراع شامل قد يقضي على اتفاقيات الاستقرار الحدودي، موضحًا أن روسيا والصين تكتفيان بالتنديد الدبلوماسي، بينما تفرض واشنطن واقعاً مفاده أنها "صاحبة الكلمة العليا" في المنطقة، مستغلة انشغال موسكو بالحرب الأوكرانية.