رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كواليس أول قصف إيراني لأوروبا.. وعلاقته بـ"طائرة نتنياهو"

 القاعدة الجوية البريطانية
القاعدة الجوية البريطانية "أكروتيري" في قبرص

في تطور دراماتيكي يمثل أول استهداف إيراني مباشر لدولة أوروبية، تعرضت القاعدة الجوية البريطانية "أكروتيري" في قبرص لهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ، مما أدى إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى في الجزيرة. 

وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أنه يأتي هذا التصعيد تزامناً مع لغز تغيير مسار طائرة الرئاسة الإسرائيلية "جناح صهيون"، التي فضلت الهبوط في برلين بدلاً من قبرص بعد رحلة طيران استمرت 8 ساعات، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تعكس تقديراً استخباراتياً مسبقاً للهجوم.

ليلة الانفجارات في "أكروتيري"

كشف وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، عن إطلاق صاروخين إيرانيين باتجاه قبرص سقطا في البحر، لكن "ساعة الحقيقة" دقت في منتصف الليل عندما نجحت طائرة مسيرة انتحارية في اختراق الأجواء وإصابة قاعدة "أكروتيري" البريطانية. وأكدت مصادر مطلعة لـ "رويترز" أن الهجوم نُفذ بطائرتين مسيرتين؛ تم اعتراض إحداهما بينما أصابت الثانية هدفها، مما تسبب في "أضرار محدودة" دون وقوع إصابات بشرية.

وشهدت القاعدة، التي تضم نحو 2000 جندي وعائلاتهم، لحظات من الرعب بعد إعلان "تهديد أمني"، حيث صدرت أوامر للعسكريين بالتحصن داخل المباني والابتعاد عن النوافذ والاختباء تحت الأثاث الثقيل، فيما رصدت مواقع تتبع الطيران إقلاعاً مكثفاً لمقاتلات "رافال" التابعة لسلاح الجو الملكي لتأمين سماء الجزيرة.

ثمن "الضوء الأخضر" البريطاني

ربطت تقارير صحفية، من بينها "ديلي ميل" البريطانية، بين الهجوم وبين القرار الأخير لرئيس الوزراء كير ستارمر بمنح الولايات المتحدة الإذن باستخدام القواعد البريطانية في قبرص لشن ضربات "دفاعية" ضد مواقع الصواريخ الإيرانية. 

ورغم محاولات لندن النأي بنفسها عن المشاركة المباشرة في الهجمات الإسرائيلية-الأمريكية، إلا أن استهداف "أكروتيري" يضع بريطانيا في قلب المواجهة المباشرة مع طهران وأذرعها في المنطقة.

من جانبه، سارع الرئيس القبرصي، نيكוס خريستودوليدس، للتأكيد على أن بلاده "ليست طرفاً في العمليات العسكرية"، مشدداً على أن الدولة في حالة تأهب كامل لحماية أمنها القومي.

لغز "جناح صهيون": لماذا برلين وليس نيقوسيا؟

أثار مسار الطائرة الرئاسية الإسرائيلية الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  "جناح صهيون" تساؤلات حادة؛ فبعد بقائها في الجو لأكثر من 8 ساعات لتأمينها من الهجمات، لم تهبط في قبرص القريبة – كما كان متوقعاً – بل اتجهت إلى العاصمة الألمانية برلين. ويرجح خبراء أن هذا القرار جاء نتيجة تخوفات من استهداف الطائرة بالصواريخ الإيرانية فوق الأجواء القبرصية، أو بسبب الاكتظاظ العسكري للطائرات الإسرائيلية في الجزيرة.

والمفارقة تكمن في اختيار ألمانيا تحديداً، رغم عضويتها في المحكمة الجنائية الدولية والتزامها بقرار اعتقال بنيامين نتنياهو. ورغم أن نتنياهو لم يكن على متن الطائرة، إلا أن هبوطها في برلين تطلب تنسيقاً سياسياً رفيع المستوى، مما يشير إلى تفاهمات سرية تحت ضغط "الضرورة الأمنية".

أهم تداعيات الهجوم على قبرص

وكسر الهجوم الأخير المحظور على إيران، لأنه أول هجوم مباشر يستهدف أراضي دولة في الاتحاد الأوروبي (عبر القواعد البريطانية)، كما يساهم في تغيير قواعد اللعبة، لأن بريطانيا قد تجد نفسها مضطرة للرد عسكرياً بعد استهداف سيادتها في "أكروتيري"، وتحول المطارات القبرصية إلى مناطق "عالية المخاطر" للطائرات الرسمية الإسرائيلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء