رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتصادي: التوترات في البحر الأحمر أفقدت قناة السويس 9 مليارات دولار|فيديو

قناة السويس
قناة السويس

في وقت تمر فيه منطقة الشرق الأوسط بواحدة من أعقد فتراتها التاريخية، جاءت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم خلال إفطار القوات المسلحة لترسم خارطة طريق واضحة للتعامل مع التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة، مؤكدة على ثوابت الدولة المصرية في الحفاظ على الأمن القومي والاستقرار المالي، حيث شدد الرئيس السيسي في رسالته الأولى على أن "تماسك النسيج الوطني" والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة هو الضمانة الوحيدة لمواجهة التحديات الإقليمية بالغة التعقيد.

وحدة الصف: الصخرة التي تتحطم عليها التحديات

أكد الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، المتخصص في الشأن الاقتصادي، أن حضور الرئيس الدائم في المناسبات الوطنية يعكس حرص القيادة السياسية على التواصل المباشر مع الشعب وتقديم الحقائق بكل شفافية في ظل "ضبابية" المشهد العالمي.

وفي قراءة للجانب الاقتصادي، أكد الكاتب الصحفي، المتخصص في الشأن الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن الدولة المصرية لم تترك مجالاً للصدفة، مشيراً إلى أن لجنة إدارة الأزمات في حالة انعقاد دائم لتنفيذ توجيهات الرئيس بضمان احتياطي استراتيجي آمن:

تأمين السلع: الحفاظ على مخزون من السلع الأساسية (قمح، زيوت، بقوليات) يكفي لفترة تتراوح بين 6 إلى 8 أشهر.

الاحتياطي النقدي: وصول احتياطي النقد الأجنبي إلى 52.6 مليار دولار، وهو المستوى الأعلى تاريخياً، ما يؤمن احتياجات مصر الاستيرادية لـ 7 أشهر قادمة.

فاتورة الحرب: ضغوط عالمية وصمود مصري

أوضح "يعقوب" أن التوترات الراهنة بين القوى الإقليمية (أمريكا، إسرائيل، إيران) ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، حيث أسعار النفط: توقعات بقفزات قد تصل إلى 100 دولار للبرميل مع عودة الأسواق، مما يضغط على الموازنات العامة.

لفت إلى أن  التوترات في البحر الأحمر تسببت في فقدان نحو 9 مليار دولار من إيرادات القناة (تراجع بنسبة تصل إلى 75%)، سلاسل الإمداد، تأثر حركة التجارة العالمية التي يمر 20% منها عبر مضيق هرمز، موضحًا أنه لم تقتصر الرسائل على الداخل فقط، بل جددت مصر تمسكها بالحلول الدبلوماسية. وأشار التقرير إلى أن السياسة الخارجية المصرية تعمل في مسارين متوازيين، المسار الأول، تكثيف الاتصالات لتهدئة الصراعات والوصول لحل عادل للقضية الفلسطينية (حدود 67) باعتباره الجذر الأساسي للاستقرار، المسار الثاني، الاستمرار في التنمية المستدامة وتطوير البنية التحتية والموانئ لتعزيز "مرونة" الاقتصاد أمام الصدمات الخارجية.

رسائل حسم من الرئيس

رغم العواصف التي تضرب الإقليم، بعث الرئيس السيسي برسالة حسم: "مصر آمنة.. ولا يمكن لأحد المساس بها". هذه الطمأنة تستند إلى قوة عسكرية رادعة، واقتصاد نجح في خفض معدلات التضخم من 40% إلى مستويات أكثر استقراراً، وجبهة داخلية تدرك أن العمل والبناء هما السبيل الوحيد للحفاظ على المكتسبات الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء