القومي لحقوق الإنسان يعقد لقاءً تشاوريًا لتعزيز استقلاليته ومواءمة قانونه مع المعايير الدولية
عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، لقاءً تشاوريًا هامًا تحت عنوان "مع فاعليات المجتمع المدني المتنوعة حول الإطار القانوني الحاكم لعمل المجلس". شارك في اللقاء عدد من أبرز أعضاء المجلس والخبراء، لمناقشة سبل تطوير عمل المجلس وتعزيز دوره في حماية حقوق الإنسان في مصر.
أكد السفير الدكتور محمود كارم، رئيس المجلس، أن تطوير الإطار القانوني للمجلس يمثل أولوية قصوى، بهدف تعزيز استقلاليته وترسيخ مكانته كمؤسسة وطنية رائدة. وأشار إلى أن هذه الجهود تستند إلى خبرة المجلس التي تمتد لأكثر من عشرين عامًا، وتهدف إلى مواءمة قانونه مع أفضل المعايير الدولية، وعلى رأسها مبادئ باريس.
من جانبه، شدد النائب محمد أنور السادات، رئيس لجنة الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس، على أن المجلس يمثل "بيتًا مفتوحًا للجميع"، داعيًا مختلف أطياف المجتمع المدني للمشاركة في جهود تطويره. وأكد أن المسيرة الوطنية للمجلس تتطلب جهودًا مستمرة ليس فقط على مستوى تعديل قانونه، بل أيضًا فيما يتعلق بالدستور، لضمان أن يظل المجلس المظلة الحقيقية للمجتمع المدني.

آليات عمل المجلس وصلاحياته
اتعرضت الدكتورة غادة همام، عضو المجلس، الصلاحيات الفنية والإدارية والمالية التي يتمتع بها المجلس، موضحةً أن دوره يشمل متابعة الانتهاكات والإبلاغ عنها، والتدخل في الدعاوى المدنية لصالح المتضررين. وأكدت أن هذه الصلاحيات تأتي ضمن إطار دستوري وقانوني واضح يعكس التزام المجلس بحماية حقوق المواطنين.
وأشادت السفيرة وفاء بسيم، نائب رئيس لجنة خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بجهود المجلس في عقد هذه اللقاءات التي تتيح مناقشة القضايا ذات الأولوية، ومنها مشروع تعديل قانون إنشائه لمواكبة المستجدات. وأكدت أن التوصيات الصادرة عن هذه الجلسات تعزز قدرة المجلس على ممارسة صلاحياته بفعالية.
من جهته، أشاد علاء شلبي، عضو المجلس، بالتطور الملحوظ في أداء المجلس خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مشيرًا إلى أن المجلس استعاد قدرته على معالجة القضايا الرئيسية بوضوح وفعالية، وتخلى عن أي تحفظ في مخاطبة الملفات الهامة. كما أكد على توسيع نطاق عمل المجلس ليشمل القضايا الاقتصادية والتجارية وحقوق الإنسان، واستعادة ريادته الإقليمية.


