رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى وفاته.. كيف وصل الخديوي إسماعيل إلى حكم مصر؟

الخديوي إسماعيل
الخديوي إسماعيل

تحل اليوم، ذكرى وفاة الخديوي إسماعيل، أحد أبرز حكام مصر في القرن التاسع عشر، والذي ارتبط اسمه بمحاولات واسعة لتحديث الدولة على النمط الأوروبي.

ولد إسماعيل عام 1830 داخل الأسرة العلوية التي أسسها محمد علي باشا، ونشأ في بيئة سياسية وعسكرية أهلته مبكرًا لفهم طبيعة الحكم وإدارة الدولة.

كان نظام الوراثة داخل الأسرة الحاكمة يعتمد على انتقال السلطة إلى أكبر الذكور سنًا، وهو ما جعل ترتيب ولاية العهد يخضع لمعادلة العمر وليس بالضرورة لكون الحاكم هو الابن المباشر لسلفه. لذلك لم يكن إسماعيل في البداية المرشح الأول للحكم، إذ كان شقيقه الأكبر الأمير أحمد رفعت يتقدمه في ترتيب الوراثة.

حادث مفصلي

شهد عام 1858 نقطة تحول حاسمة في مسار إسماعيل السياسي، بعدما توفي شقيقه الأكبر أحمد رفعت في حادث قطار شهير قرب كفر الزيات، هذا الحادث المفاجئ غير ترتيب ولاية العهد داخل الأسرة العلوية، ليصبح إسماعيل أكبر الأمراء سنًا والأقرب لتولي الحكم بعد عمه محمد سعيد باشا، ومنذ تلك اللحظة، بدأ إسماعيل يقترب أكثر من دوائر صنع القرار، وازدادت مشاركته في شؤون الإدارة والحكم، الأمر الذي أكسبه خبرة عملية ومكانة سياسية واضحة داخل الدولة.

مهام رسمية

قبل اعتلائه العرش، أُسندت إلى إسماعيل مهام متعددة داخل مصر وخارجها، فمثل الدولة في بعثات إلى أوروبا، واطلع على نظم الحكم الحديثة هناك، كما تولى إدارة بعض الملفات الداخلية، وأسندت إليه مسؤوليات تتعلق بتأمين النفوذ المصري في السودان.

تولي الحكم

في 18 يناير 1863، توفي محمد سعيد باشا، ليتولى إسماعيل حكم مصر تطبيقًا لنظام الوراثة، ومنذ اللحظات الأولى، سعى إلى توسيع صلاحياته والحصول على اعتراف رسمي بلقب "خديوي"، وهو ما تحقق عام 1867 بعد مفاوضات مع الدولة العثمانية.

شهد عهده مشروعات كبرى، من بينها تطوير القاهرة وبناء القصور وإنشاء المؤسسات الحديثة، وافتتاح قناة السويس عام 1869، إلا أن التوسع في الإنفاق أدى لاحقًا إلى أزمة ديون كبيرة انتهت بعزله عام 1879.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء