«أتلفهم الهوى».. قصص شباب أقدموا على الانتحار بسبب «العشق الممنوع»
الهروب إلى الموت.. تزايدت في الآونة الأخيرة وقائع الانتحار وخاصة بين الشباب، فالبعض منهم يهرب من مواجهة المشكلة إلى الموت، إحباط وجهل وعدم علم بأن الهروب وعدم المواجهة لا يؤدي بصاحبه سوى للموت.
وفي سياق الظاهرة نفسها، بدأ بعض الشباب إنهاء حياتهم بسبب مسألة عاطفية، حيث يتقدم الشاب إلى أسرة فتاة وتقوم الأسرة برفضه لكونه غير مناسب لابنتهم، أو العكس يحاول الشاب إقناع أسرته بالتقدم لفتاة يحبها ولكن أسرته تمنعه فيقدم الشاب على إنهاء حياته.
وفي هذا السياق ترصد "إيجبتك" أبرز الوقائع المتعلقة بقيام الشباب بإنهاء حياتهم بسبب قصة حب.
في المنوفية.. شاب يُنهي حياته شنقًا بعد رفض أسرة فتاة خطبتها له
أقدم شاب في بداية العقد الثالث من عمره على إنهاء حياته شنقًا داخل منزله بقرية طنوب التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، بعد مروره بأزمة نفسية حادة إثر رفض أسرة فتاة تقدم لخطبتها بحجة عدم جاهزيته المادية، وتم نقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
في كفر الشيخ.. شاب يُنهي حياته شنقًا لرفض أسرته ارتباطه بفتاة
أقدم شاب يبلغ من العمر 18 عامًا، مقيم بقرية الشباسية التابعة لمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ، على إنهاء حياته شنقًا داخل منزل أسرته، بعد مروره بضغوط نفسية شديدة نتيجة رفض عائلته ارتباطه بالفتاة التي أحبها، تم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى كفر الشيخ العام، وقررت النيابة العامة انتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثمان للوقوف على أسباب الوفاة، مع مباشرة التحقيقات.
مأساة في مدينة نصر
شهدت منطقة مدينة نصر بالقاهرة واقعة مأساوية، بعدما أنهى شاب في العقد الثالث من عمره حياته داخل شقته، إثر مروره بأزمة نفسية حادة بسبب رفض أسرته ارتباطه بالفتاة التي أحبها، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية عقب تلقيها بلاغًا من غرفة النجدة بالعثور على الجثمان، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وأخطرت النيابة العامة التي صرحت بالدفن.
قنا.. حبة الغلال السامة تكتب نهاية شاب رفضته أسرة حبيبته
أقدم شاب يعمل عاملًا ويبلغ من العمر 25 عامًا على إنهاء حياته بتناول حبة غلة سامة داخل إحدى القرى التابعة لمركز قفط بمحافظة قنا، وذلك عقب رفض أسرة فتاة تقدم لخطبتها طلبه بالزواج منها، ما أدخله في حالة من اليأس دفعته لإنهاء حياته، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى قفط التخصصي تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
الفيوم.. شاب يُنهي حياته بسبب رفض زواجه من حبيبته
شهدت قرية بمركز إطسا بالفيوم واقعة مأساوية، حيث أنهى شاب يبلغ من العمر 19 عامًا حياته بتناول قرص سام، بعدما رفض والده زواجه من حبيبته وأصر على تزويجه من ابنة عمه، ما سبب له ضغوطًا نفسية دفعته لإنهاء حياته، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى إطسا المركزي، وصرحت النيابة بدفنه بعد التأكد من عدم وجود شبهة جنائية.
ضغوط أسرية تغلق الأبواب
وفي سياق متصل قال الدكتور أحمد فخري أستاذ علم النفس الإكلينيكي بجامعة عين شمس، أكد أن الدور الأكبر في تلك المآسي يقع على عاتق الأسرة، مشددًا على أن غياب الحوار مع الأبناء، وفرض الضغوط دون استماع حقيقي لرغباتهم، يترك الشباب في مواجهة مشاعر الإحباط واليأس وحدهم.
وأوضح فخري أن بعض الأسر ما زالت تتعامل مع رغبات أبنائها باستخفاف أو رفض قاطع، دون محاولة فهم دوافعهم أو مناقشتهم بعقلانية، وهو ما يجعل الشاب يشعر وكأنه محاصر بلا مخرج سوى الهروب إلى الموت.
حوار مفتوح مع الأبناء
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن الأسرة هي خط الدفاع الأول أمام تلك الظاهرة. وقالت: "الابن أو الابنة حينما يجدان من يستمع لهما ويشعر بمعاناتهما لن يلجآ إلى قرار مأساوي كالانتحار"، وأضافت "خضر" أن كثيرًا من الأهل يتعاملون مع مشاعر الحب في سن المراهقة أو الشباب على أنها نزوة عابرة، بينما الحقيقة أن هذه المشاعر قد تكون صادقة وعميقة، وإذا لم تُحتوَ بالحوار والتوجيه تتحول إلى أزمات نفسية قد تودي بالحياة.
مسؤولية واحتواء
واتفق الخبيران على أن الأسرة مطالبة بفتح مساحات من الحوار المستمر مع الأبناء، والاستماع لهم دون أحكام مسبقة، وتقديم النصيحة الهادئة بدلاً من الضغط أو السخرية من اختياراتهم، فالحب – على حد قولهم – ليس عيبًا، لكن غياب التوجيه السليم هو ما يحوله إلى مأساة.
واختتما بالتأكيد على أن الانتحار بسبب قصة حب ما هو إلا مؤشر على خلل في التواصل الأسري، وأن الوقاية الحقيقية تبدأ من بيت يحتضن أبناءه، ويدعمهم في مواجهة الحياة، لا أن يزج بهم في دائرة اليأس والهرب إلى الموت.
تحذير من الانتحار
يحذر "إيجبتكِ" من الإنتحار، مناشدًا من تراودهم مثل هذه الأفكار التوجه إلى طبيب نفسي في محاولة لحل مشكلاتهم، والتفكير بإيجابية حول استمرارية الحياة التي منحها الله للإنسان، فلابد من الذهاب إلى الطبيب المختص، أو رجال الدين، إذ تعمل الدولة على تقديم الدعم للمرضى النفسيين؛ من خلال أكثر من جهة خط ساخن، لمساعدة من لديهم مشاكل نفسية، أو رغبة في الانتحار، أبرزها الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية، بوزارة الصحة والسكان، لتلقي الاستفسارات النفسية والدعم النفسي، ومساندة الراغبين في الانتحار، من خلال رقم 08008880700، 0220816831، طول اليوم.

