بشراكة دولية.. «الأعلى للجامعات» يعزز جاهزيته لمستقبل التعليم العالي
أطلق المجلس الأعلى للجامعات مشروعًا جديدًا بعنوان «تعزيز قدرات المجلس الأعلى للجامعات لمواكبة التوجهات المستقبلية الكبرى»، بالتعاون مع هيئة فولبرايت، بهدف دعم قدراته المؤسسية في مجالي التخطيط الاستراتيجي وصياغة السياسات،في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز الحوكمة المؤسسية.
ويستهدف المشروع الاستفادة من الخبرات الدولية في بناء أطر حديثة لإدارة منظومة التعليم العالي، بما يضمن مواكبة التحولات المتسارعة إقليميًا ودوليًا، ورفع كفاءة الأداء داخل المجلس والجامعات المصرية.
وفي هذا السياق، استضاف المجلس المستشارة أليسون جاريت خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر الماضي، نظرًا لخبرتها الواسعة في إدارة أنظمة التعليم العالي؛ إذ شغلت منصب المستشارة التاسعة لمجلس التعليم العالي بولاية أوكلاهوما، وكانت مسؤولة عن منظومة تضم 25 جامعة، كما تولت مناصب قيادية في كل من الرابطة الوطنية للرياضات الجامعية وجمعية رؤساء أجهزة التعليم العالي بالولايات المتحدة، إضافة إلى رئاستها لـ جامعة إمبوريا الحكومية، ما منح المشروع بُعدًا عمليًا قائمًا على خبرات قيادية متقدمة.
وشهدت فعاليات المشروع تنظيم 10 ورش عمل متخصصة تناولت موضوعات استراتيجية شملت حوكمة البيانات، التخطيط الاستراتيجي، إعداد دليل طالب موحد، التحول الرقمي، سياسات ترقية أعضاء هيئة التدريس، التدويل، تقييم البرامج الأكاديمية، الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين المرأة.
وشارك في الورش أكثر من 300 من القيادات التنفيذية بوزارة التعليم العالي، وأعضاء اللجان القطاعية، وقيادات الجامعات، إلى جانب ممثلي الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد وهيئة إتقان، فضلًا عن مسؤولي التعاون الدولي ومديري نظم المعلومات بالجامعات، ما أتاح مناقشات موسعة أسهمت في تبادل الخبرات وصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ.
وأسفرت مخرجات المشروع عن عقد مائدة مستديرة وطنية للتخطيط الاستراتيجي، هدفت إلى توحيد الرؤى بين وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات واللجان القطاعية، تمهيدًا لصياغة توجهات مستقبلية شاملة للقطاع. كما جرى إعداد المسودة الأولى لدليل طالب موحد على مستوى الجامعات المصرية، لتوحيد السياسات والإجراءات وتحسين تجربة الطلاب.
وأكدت التوصيات ضرورة تكامل الأنظمة الرقمية وتوحيد معايير جودة البيانات لضمان تحول رقمي مستدام، مع تعزيز الجاهزية لمواجهة التهديدات السيبرانية عبر برامج تدريبية وتمارين محاكاة دورية. كما ناقشت الفعاليات تطوير منظومة الجودة والتوسع في برامج التطوير المهني للعاملين الإداريين.
وفي ملف الابتكار، شددت المناقشات على أهمية تحديث الأطر التشريعية وتبسيط إجراءات إنشاء الشركات الناشئة الجامعية، ودعم قدرات أعضاء هيئة التدريس في نقل التكنولوجيا، إلى جانب تبني إطار لقياس قابلية توظيف الخريجين، وإدراج مقررات للإعداد المهني، وتفعيل نظم مستدامة لتتبع الخريجين.
واختُتم المشروع بتوثيق شامل للتوصيات والمقترحات تمهيدًا لدمجها في السياسات المستقبلية، إلى جانب العمل على تعزيز التعاون الدولي مع اتحاد الجامعات والكليات الحكومية الأمريكية، بما يدعم توجه المجلس نحو بناء منظومة تعليم عالٍ أكثر مرونة وكفاءة واستجابة للتحديات المستقبلية.





