«تعليم الفيوم» تشارك في«أنا متعلم مدى الحياة» بالتعاون مع «اليونسكو»
أعلنت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الفيوم، انطلاق وتفعيل مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» داخل عدد من مدارس المحافظة، بالتعاون مع معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، وذلك ضمن رؤية تستهدف بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الحياتية والاقتصادية والإبداعية، في خطوة نوعية تعكس إيمان الدولة بأن التعليم لا يتوقف عند حدود الفصل الدراسي، وتأتي المبادرة في إطار توجه متكامل لترسيخ ثقافة التعلم المستمر، وتحويل المدرسة إلى مساحة حقيقية لصناعة الإنسان الواعي والمبادر.
وتحمل المبادرة رسالة واضحة مفادها أن المستقبل لا يبنى بالحفظ والتلقين، بل بالقدرة على التفكير الاستراتيجي، وإدارة الوقت، واكتساب مهارات جديدة تواكب التغيرات المتسارعة في العالم، بما يضمن إعداد جيل قادر على المنافسة والابتكار.

ورش نوعية لبناء التفكير الاستراتيجي
شهدت مدرسة مجمع قلهانة الابتدائية التابعة لإدارة إطسا التعليمية تنفيذ مجموعة من الورش المتخصصة، تم خلالها تعريف الطلاب بمفهوم التخطيط الاستراتيجي وأهميته وفوائده ومعوقاته، إلى جانب توضيح الفرق بين التخطيط والخطة، ومفهوم الاستراتيجية والتفكير الاستراتيجي.
كما تضمنت الفعاليات تدريب الطلاب على مهارات حياتية أساسية تشمل إدارة الوقت، وإدارة العلاقات، وحل المشكلات، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ القرار السليم وبناء رؤية واضحة لمستقبلهم الدراسي والمهني، في إطار يرسخ مفهوم التعلم كمسار ممتد لا يتوقف.

تمكين اقتصادي وثقافة ريادة الأعمال
وفي مدرسة حسن عبد العزيز للتعليم الأساسي بمعصرة صاوي التابعة لإدارة طامية التعليمية، تم تنفيذ ورشة «المستثمر الصغير» التي ركزت على نشر ثقافة ريادة الأعمال بين الطلاب، وتدريبهم على أساسيات إدارة التسويق ومبادئ العمل الحر.
وتهدف هذه الورش إلى دعم التمكين الاقتصادي وغرس روح المبادرة لدى النشء، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات التفكير الإنتاجي، ويعي أهمية تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، في إطار رؤية تنموية شاملة تدعم الاقتصاد المحلي.

رعاية الموهوبين والتعلم الذكي
كما استضافت مدرسة شكشوك للتعليم الأساسي ورشة عمل متخصصة لنشر ثقافة رعاية الموهوبين، ودعم مهارات الإبداع والتعلم الذكي لدى الطلاب، في إطار محاور التنفيذ التي شملت التخطيط الاستراتيجي، وإدارة الموهوبين، وإدارة المدرسة المنتجة.
وتؤكد المبادرة أن اكتشاف الموهبة مبكرًا ورعايتها بشكل علمي يسهم في بناء قاعدة قوية من الكفاءات القادرة على الإبداع والابتكار، ويحول المدرسة إلى بيئة حاضنة للأفكار الخلاقة، وليس مجرد مكان لتلقي المعلومات.

رؤية ممتدة لتعلم لا ينتهي
انطلقت المبادرة خلال شهر مارس الجاري في ست قرى هي: هوارة المقطع، تونس، وليدة، معصرة صاوي، قلهانة، وشكشوك، تمهيدًا لتوسيع نطاق التنفيذ مستقبلًا. وتهدف إلى نشر ثقافة التعلم المستمر، وتشجيع المؤسسات على تبني برامج تضمن فرص التعليم للجميع، وتمكين الأطفال من تطوير مهارات المستقبل.
وتعد «أنا متعلم مدى الحياة» إحدى الحملات العالمية التي أطلقها معهد اليونسكو استجابة للتحولات العالمية المتسارعة، لتؤكد أن التعلم لم يعد مرحلة زمنية محددة، بل ممارسة يومية وثقافة مجتمعية شاملة تمتد طوال حياة الإنسان، بما يدعم بناء مجتمع معرفي مستدام بمحافظة الفيوم.

