ممرات الوزارات أم قاعة المجلس؟ لجنة الشباب تفتح ملف التنسيق الميداني|تقرير
شهد مقر وزارة الشباب والرياضة اليوم الأحد لقاءً موسعاً جمع بين لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب والوزير جوهر نبيل.
هذا اللقاء، وإن بدا للبعض خروجاً عن القواعد التقليدية التي تفرض حضور الوزير إلى مقر البرلمان، إلا أنه حمل في طياته أبعاداً تنسيقية تهدف إلى تذليل العقبات وحل مشكلات الجماهير .
التكامل لا التصادم.. هل أخطأ النواب الطريق؟
أثار ذهاب اللجنة إلى مقر الوزارة تساؤلات حول "الأعراف البرلمانية"، فأيهما أصح: أن يذهب النائب للوزير أم العكس؟
حسم النائب إسماعيل موسى، وعضو لجنة الشباب والرياضة، وأمين أمانة الشؤون الرياضية بحزب الشعب الجمهوري، هذا الجدل مؤكداً أن اللقاء لا يخالف الأعراف البرلمانية إطلاقاً، بل هو جزء من "التواصل الميداني" الذي تفرضه احتياجات المجتمع.
وأوضح موسى في تصريح خاص لـ "إيجبتكِ"، أن اللقاء لم يكن بصفة "استدعاء رسمي" أو "جلسة استجواب" التي تستوجب حضور الوزير داخل أروقة المجلس، بل كان اجتماعاً تنسيقياً يهدف لعرض ملفات خدمية ومشكلات ملحة تمس الشباب بشكل مباشر.
وأضاف: "هناك مواعيد دورية للنواب مع كافة الوزارات، والهدف هو الوصول لأعلى المعايير لصالح المواطن، واللجنة تعمل بروح الفريق الواحد لترجمة الطموحات إلى إنجازات واقعية".

الأدوات الرقابية.. متى يتحول "الود" إلى "مساءلة"؟
بينما يُفتح باب "الود" في ممرات الوزارات لحل المشكلات اليومية، يظل البرلمان محتفظاً بـ "مطرقة" الرقابة التي نظمها الدستور واللائحة الداخلية للمجلس.
فالتواصل الميداني لا يلغي الأدوات الرقابية الصارمة التي تبدأ بـ "السؤال" وتنتهي بـ "سحب الثقة".
لذلك يعتبر لقاء لجنة الشباب بوزيرها في مقر وزارته لا يقلل من هيبة البرلمان، بل يكرس مفهوم "الرقابة المرنة"، حيث يُترك المجال للحلول الودية والسريعة في اللقاءات الميدانية، بينما تظل "منصة البرلمان" هي الحصن الأخير للمحاسبة العلنية.
فالتكامل بين السلطات هو الضمانة الوحيدة لتحويل "الأوراق والملفات" إلى "إنجازات" حسبما نص الدستور المصري.