متحدث «الأوقاف»: انطلاق 945 قافلة دعوية لمواجهة التنمر بين الطلاب| فيديو
كشف الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، عن إطلاق الوزارة 945 قافلة دعوية بالتعاون مع أكثر من 15 وزارة ومؤسسة ومجلس قومي، بهدف مواجهة السلوكيات السلبية مثل التنمر، ونشر الوعي بين الطلاب وأولياء الأمور، موضحًا أن اختيار موضوع التنمر جاء في توقيت حساس مع بداية العام الدراسي، مؤكدًا أن هذه القوافل تهدف لتقديم التوعية بأسلوب علمي يعتمد على الرصد والتحليل.
وأشار متحدث الأوقاف، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج "البيت" على قناة الناس، إلى أن مواجهة التنمر تتطلب أسلوبًا شاملًا، نظرًا لتعدد دوافعه، سواء كان بدافع المزاح، أو تقليد مشاهد منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، أو محاولة فرض السيطرة على الأقران، وأن التوعية والتأهيل النفسي هما العنصران الرئيسيان لضمان تأثير إيجابي طويل الأمد على الطلاب والمجتمع المدرسي.
القوافل الدعوية تضم متخصصين
أوضح أسامة رسلان، أن القوافل الدعوية لا تقتصر على الأئمة والواعظات فقط، بل تضم متخصصين في علم النفس والاجتماع والطب والقانون عند الحاجة، لضمان تقديم رسالة شاملة تعالج جذور مشكلة التنمر، وتساهم في تشكيل بيئة مدرسية صحية وآمنة، فضًلا عن أن هذه المبادرة تسعى لتقديم برامج عملية تساعد الطلاب على التعامل مع النزاعات والمواقف السلبية بطريقة سليمة وواعٍة.
كما أوضح أسامة رسلان، أن الوزارة توسع دائرة الخطاب لتشمل أولياء الأمور، لمساعدتهم على اكتشاف علامات تعرض أبنائهم للتنمر، وتشجيع الحوار المفتوح معهم. وأكد أن التوعية لا تقتصر على الشرح المباشر، بل تشمل تقديم محتوى مناسب يعزز الوعي الاجتماعي والنفسي لدى الأسرة والمدرسة معًا.
التوسع في المدارس والجامعات
أكد متحدث الأوقاف، أن القوافل الدعوية ستصل إلى المدارس والجامعات بجانب مراكز الشباب وقصور الثقافة، مع تقديم محتوى توعوي على الفضاء الإلكتروني بطرق مبتكرة وغير مباشرة، بما يتناسب مع طبيعة تفكير الشباب، فضًلا عن أن المبادرة تسعى لإحداث تغيير سلوكي إيجابي على نطاق واسع، لضمان تأثير ملموس ومستدام في المجتمع.
وأشار أسامة رسلان، إلى أن القوافل تهدف لتعزيز ثقافة الاحترام والتعاون بين الطلاب، وتقليل السلوكيات السلبية مثل التنمر والتحرش، مع تشجيع الطلاب على التعبير عن مشاعرهم ومواجهة المواقف الصعبة بأسلوب حضاري، وأن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتقييم أثر هذه القوافل من خلال قياس التغيرات السلوكية وتحليل نتائج التوعية بشكل دوري.

الرسالة الإعلامية والتثقيف الرقمي
أضاف أسامة رسلان، أن الوزارة تعتمد على استراتيجيات إعلامية مبتكرة لنشر رسائل التوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يتناسب مع طبيعة الجمهور الشبابي، مشيرًا على أن استخدام الأساليب الدرامية غير المباشرة يساعد على وصول الفكرة بطريقة مؤثرة، دون أن يشعر الطلاب بأنهم متلقون لتوجيه مباشر، ما يزيد من فعالية التوعية.
وأكد أسامة رسلان، أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا متكاملًا لمكافحة السلوكيات السلبية، من خلال الجمع بين التوجيه الديني، والإرشاد النفسي، والتثقيف الاجتماعي، والمحتوى القانوني عند الحاجة، لتكون رسالة شاملة تهدف لتنشئة جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات الحياة المدرسية والمجتمعية.